وأما تقدّم الفجر مثلًا على الظهرين والظهرين على العشاءين واليوم الماضي على المستقبل ، فإنما هو من باب الاتفاق بتبعيّة الأوقات ، لا بجعل الشارع .
المبحث الثالث : فيمن يجب له القضاء .
هل يختصّ ذلك بالرجل ، أو يجب للمرأة أيضاً ؟ فيه خلاف ، ظاهر إطلاق الأصحاب كما ذكره بعضهم العموم ، وإن كان يظهر من الذكرى أنّ ظاهر الأصحاب الاختصاص بالرجل ( 1 ) ، كما يظهر من مسألة الحبوة .
وصريح الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) وأسنده فيه إلى جماعة ، والشهيد في الدروس واللمعة ( 5 ) لزوم القضاء عنها .
ومال إليه في الذكرى ، قال : وكلام المحقق يؤذن بالقضاء عن المرأة ، ولا بأس به ( 6 ) .
ولعلَّه أراد قوله في المعتبر ، حيث قال بعد نقله عن الشيخ : إنّ كلّ صوم كان واجباً على المريض بأحد الأسباب الموجبة ، فمات وكان متمكَّناً من قضائه ، فإنه يتصدق عنه أو يصام عنه : وما ذكره رحمه اللَّه صواب ، وعليه دلّ ظاهر الروايات .
وقال أيضاً : وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، وما يفوتها من أيام حيضها وجب القضاء عليها ، فإن لم تقض وماتت وجب على وليّها القضاء عنها إذا فرّطت فيه ، أو يتصدق عنها على ما بيّناه ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الذكرى : 139 .
( 2 ) النهاية : 158 ، المبسوط 1 : 286 .
( 3 ) المهذّب 1 : 197 .
( 4 ) المختلف 3 : 537 .
( 5 ) الدروس 1 : 289 ، الروضة البهيّة 2 : 124 .
( 6 ) الذكرى : 139 .
( 7 ) المعتبر 2 : 702 .