ففيه إشكال .
أقول : الأقوى السقوط سيّما مع إذن الأخر له ؛ لأنّ الأقوى في المتبرّع غير الوليّ السقوط أيضاً ، ولعموم الأخبار المستفيضة الدالَّة بعمومها على أنّ من فعل للميت عملًا كان له ، الظاهرة في أنّ عمله يصير بمنزلة عمله ، لا محض أنّ ثوابه له ، وهي أكثر من عشرة ، نقلها الشهيد في الذكرى عن كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى لابن طاوس رحمه اللَّه ( 1 ) .
ولا فرق في هذه المسألة بين الصلاة والصوم والحج وغيرها .
الثالث : قد ظهر مما ذكرنا أخيراً التمكَّن من تحقيق جواز استئجار الوليّ الغير لهذه العبادات ، واختلفوا فيه ، ذهب الشهيد في صوم الدروس إلى جوازه ( 2 ) .
وقال في الذكرى : الأقرب أنّه ليس له الاستئجار ؛ لمخاطبته بها ، والصلاة لا تقبل التحمّل عن الحيّ ، ويمكن الجواز ؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى في الصوم ؛ لأنّ الغرض فعلها عن الميت ، فإن قلنا بجوازه وتبرع بها متبرّع أجزأت أيضاً ( 3 ) ، انتهى .
وعلى كلّ حال فدليل المنع : أنّ الوليّ مكلَّف ، وفعل الغير غير مسقط .
ودليل الجواز : منع تعلَّق التكليف ببدنه ، بل المطلوب إنّما هو إبراؤه ذمّة الميت على أيّ نحو كان مثل الدين .
وهذا هو الأقوى عندي ؛ لذلك ، ولعموم الأخبار ، ولكلّ ما دل على مطلق الاستئجار للعبادات عن الميّت ، وعمدة ما اعتمد عليه في الاستئجار وإن كان هو الإجماعات المنقولة ، ولكن المدّعين أطلقوه ولم يخصّصوه بغير الوليّ ، بل الغالب أنّ الولي هو المحتاج إليه .
ويؤيده نفي العسر والحرج أيضاً ، ويؤيده أيضاً إطلاق الدَّين على الصلاة في كثير
هامش
( 1 ) الذكرى : 138 .
( 2 ) الدروس 1 : 298 .
( 3 ) الذكرى : 138 .