وهو أيضاً خلاف الأصل في الوجوب ؛ إذ الإطلاق أو الأولويّة اقتضى التعلَّق بالجميع ، فكما أن كون الوجوب عيناً هو الأصل ، فتعلَّقه بالجميع أيضاً هو الأصل ، فإذا لم يمكن تعلقه بالجميع أيضاً على العينيّة ، يكتفى به على الكفائية ؛ لأنّه أيضاً متعلَّق بالجميع في الجملة ، بخلاف صورة القرعة .
ومن فروع المسألة : ما لو قضيا جميعاً صوم رمضان عنه وأفطرا معاً بعد الظهر ، فهل تجب الكفارة على كلّ منهما ، أو يشتركان فيه ، أو تجب عليهما بعنوان الوجوب الكفائي ؟ ولا يحضرني الان دليل على وجوب الكفارة .
ومن فروعها : جواز إفطار أحدهما مع بقاء الأخر على الصوم ، أو الظن ببقائه ، ورجّح في الدروس جوازه في صورة الظن بالبقاء ، بخلاف عدم الظنّ ( 1 ) ، وأصل ثبوت المعصية في الإفطار لا يخلو عن إشكال .
ثمّ على المختار من وجوب التقسيط ، فإن فعله أحدهما بالتمام فهل يسقط عن الأخر أم لا ؟ فيه إشكال ، فعن ابن إدريس ( 2 ) والعِمة في المنتهي ( 3 ) عدم الإجزاء .
وظاهر المحقق في الشرائع الإجزاء ( 4 ) ، قال في المسالك ، في وجهه : إنّه بفعل المتبرّع تبرأ ذمّة الميت ، فلا يبقى وجه لوجوبه على الغير ( 5 ) .
وردّه في المدارك : بأنّ التكليف متعلَّق بالوليّ ، ولا دليل على كون فعل غيره مسقطاً عنه ، وقوّى المنع ( 6 ) .
وقال الفاضل الأصفهاني : وإن قام بالكلّ بعضهم سقط عن الباقين كما نصّوا عليه ، ثمّ فرّع المسألة على جواز تبرّع غير الوليّ ، فإن قلنا به فهاهنا أولى بالجواز ، وإلا
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 289 .
( 2 ) السرائر 1 : 399 .
( 3 ) المنتهي 2 : 604 .
( 4 ) الشرائع 1 : 203 .
( 5 ) المسالك 2 : 64 .
( 6 ) المدارك 6 : 227 .