تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
عنه حكاية التصدّق كما حكى عنهما ، وأنّه قال ذلك بدليل الإجماع وطريقة الاحتياط ، هذه الأقوال التي ذكرها في الذكرى ( 1 ) . وحاصلها ما قاله في الدروس ، قال : ويجب أن يقضي الوليّ جميع ما فات الميّت ، وخيّر ابن الجنيد بينه وبين الصدقة المذكورة أنفاً ، وبه قال المرتضى وابن زهرة ، وقال ابن إدريس وسبطه : لا يقضي إلا ما فاته في مرض فوته ، وقال المحقّق : يقضي ما فاته لعذر كمرض أو سفر أو حيض بالنسبة إلى الصوم ، لا ما تركه عمداً ، والظاهر أنّه تغيّر رأيه في الدروس ، وهذه الأقوال ذكروها في كتاب الصلاة ( 2 ) . حجّة المشهور : عموم الأخبار ، مثل صحيحة حفص بن البختري في الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، فقال : « يقضيه عنه أولى الناس بميراثه » قال : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا ، إلا الرجال » ( 3 ) . ومرسلة ابن أبي عمير عنه عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضيه أولى الناس به » نقله في الذكرى عن ابن طاوس ( 4 ) . وكذا رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ، قال : « الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به » ( 5 ) وسيجئ بعض الأخبار أيضاً . وأمّا دليل تقييد الصلاة والصوم إذا كان فوته لعذر كما نقلناه عن المحقق وتابعيه فهو الأصل وعدم انصراف الأخبار إلى ما تركه عمداً ، وهو ليس ببعيد ، سيّما مع حمل أفعال المسلمين على الصحة من عدم تركهم الصلاة بلا عذر ، سيما في زمان الأئمة ، فإنّ المعهود من أفعال أصحابهم « كمال الاهتمام في العبادات وفي قضائها ، سيّما
هامش
( 1 ) الذكرى : 138 ، وانظر السرائر 1 : 399 ، والجامع للشرائع : 163 ، 89 ، والانتصار : 70 ، والغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 563 . ( 2 ) الدروس 1 : 288 . ( 3 ) الكافي 4 : 23 ح 1 ، الوسائل 7 : 241 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 . ( 4 ) الذكرى : 74 ، البحار 88 : 310 . ( 5 ) نقلها في الذكرى : 74 ، والبحار 88 : 313 .