تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولما كان في الصوم تفصيلات أُخر لا بدّ من التعرّض لها فنقول : إنّ فوات الصيام إمّا من أجل المرض أو غيره ، من سفر أو حيض ، فلنقدّم الكلام فيما فات للمرض ، ونقول : أمّا ما فات من أجل المرض مع عدم التمكَّن من القضاء حتى مات ، فقد تقدّم الكلام فيه ، وأنّه لا يجب القضاء على الوليّ ، بل يستحب على المشهور ، مع إشكال فيه . وأمّا إذا تمكَّن ولم يقضِ حتى مات فالمشهور وجوبه على الولي ، وعن الخلاف والسرائر دعوى الاتفاق عليه ( 1 ) ، ويشعر به كلام المنتهي والتذكرة ( 2 ) . وعن المبسوط والاقتصاد والجمل التخيير بين القضاء والصدقة ( 3 ) . وعن الانتصار : التصدّق من ماله عن كلّ يوم بمد من طعام ، فإن لم يكن له مال فليقضه الوليّ ، ولم يفرق بين أسباب فوت الصوم ، وادّعى عليه الإجماع ( 4 ) . وعن ابن إدريس : وجوب القضاء على الوليّ وعدم وجوب الصدقة ، وادّعى عليه الإجماع ، وأنّ ما قاله السيّد لم يقل به أحد غيره ( 5 ) . وأنكره المحقّق في المعتبر ، وقال : وأنكر بعض المتأخّرين الصدقة عن الميّت ، وزعم أنّه لم يذهب إلى القول بها محقّق ، وليس ما قاله صواباً مع وجود الرواية الصريحة المشتهرة ، وفتوى الفضلاء من الأصحاب ، ودعوى علم الهدى الإجماع على ما ذكره ، فلا أقلّ من أن يكون قولًا ظاهراً بينهم ، فدعوى المتأخّر أنّ محقّقاً لم يذهب إليه تهجّم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 208 المسألة 65 ، السرائر 1 : 397 . ( 2 ) المنتهي 2 : 604 ، التذكرة 6 : 174 مسألة 110 . ( 3 ) المبسوط 1 : 286 ، الاقتصاد : 294 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 220 . ( 4 ) الانتصار : 71 . ( 5 ) السرائر 1 : 397 . ( 6 ) المعتبر 2 : 699 .