ردّه إلى ما ذكرناه ، فالرادّ لذلك يتكلَّف ما لا ضرورة له إليه ( 1 ) .
ثمّ إنّا قد ذكرنا سابقاً أنّ أكثر الأصحاب خصّوا المسألة بحكم المريض ، ونقلنا عن الشيخ في الخلاف أنّه عمّم الحكم بين المرض وغيره من الأعذار ( 2 ) ، وهو ظاهر ابن أبي عقيل أيضاً ( 3 ) ، ومال إليه في المختلف ، ثمّ جعل التفصيل أقرب ، وهو التعدّي إلى غير المرض من الأعذار إن كان التأخير توانياً ، فإنّ المرض أعظم الأعذار ، فإذا ثبتت معه الكفارة ، فتثبت فيما دونه بطريق الأولى .
قال : وليس هذا من باب القياس ، بل من باب التنبيه ، وأما إذا كان التأخير من غير جهة التواني ، فيجب فيه القضاء وإن استمر العذر ؛ لعموم الآية ، وأنّ إسقاط القضاء من جهة المرض الذي هو أعظم الأعذار إن استمر لا يوجب إسقاطه من جهة ما هو دونه من الأعذار ( 4 ) ، وارتضاه في المسالك ( 5 ) .
وفي الاستدلال بالأولوية إشكال ، مع أنّه لم يظهر من الروايات أنّ العلَّة في وجوب الكفارة هي التأخير الحاصل من جهة المرض ، بل الظاهر أنّه لأجل تأخير ما وجب عليه من القضاء ، فيشمل الجميع .
فالأولى العمل على قول الشيخ في الخلاف من تسوية الأعذار مطلقاً ( 6 ) لما بينا سابقاً .
[ الأمر ] السابع : في شرائط القضاء عن الميّت وأحكامه
ولمّا لم نذكر في كتاب الصلاة أحكام الصلاة ، كما لم يذكرها طائفة من الأصحاب أيضاً ، فلا بدّ أن نشير إلى حكمها أيضاً هنا لتحصيل البصيرة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 699 .
( 2 ) الخلاف 2 : 206 المسألة 63 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 3 : 526 .
( 4 ) المختلف 3 : 526 .
( 5 ) المسالك 2 : 61 .
( 6 ) الخلاف 2 : 206 مسألة 63 .