تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
عن الأوّل ، وأن يصوم ما قد حضر وقته « ، ثمّ ردّها بضعفها بسهل بن زياد ، وأوّلها بتأويل بعيد . أقول : وهذه الرواية لم نقف عليها في شيء من الأُصول ، ولعلَّه أخذها من التهذيب ، وهذا من كلام الشيخ رحمه اللَّه وليس من رواية الوشاء في شيء ، وقد غفل عن ذلك فحسبها من تتمّة الرواية ، وذلك لأنّ الشيخ رحمه اللَّه نقل الأخبار الدالَّة على قضاء الوليّ عن الميت ، وساقها إلى أن قال محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال سمعته يقول : « إذا مات الرجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علَّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ويقضي الثاني » ( 1 ) . ثمّ قال : ومن فاته شيء من شهر رمضان إلى آخر ما ذكرنا . ثمّ قال : والذي يدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب ، وساق الأحاديث المتقدّمة ، أعني حسنة محمّد بن مسلم وصحيحة زرارة ورواية الكناني . ثمّ قال : والذي يدلّ على ما ذكرنا من التقسيم ما رواه الحسين بن سعيد إلى آخر رواية أبي بصير المتقدّمة ، ثمّ نقل رواية سماعة المتقدّمة وأجاب عنها ، وكذلك سائر كلمات الشيخ إلى آخر الباب ينادي بذلك ، فلاحظها . والذي ينادي بذلك أيضاً أنّ الكليني روى رواية الوشاء في الكافي مقتصراً بحكاية القضاء عن الوليّ ، ولم يذكر هذا التقسيم ، واقتصر في الباب الذي عقد لما نحن فيه على الروايات الثلاث المتقدمة . وأمّا استدلالهم برواية أبي بصير المتقدّمة ، فهو مبنيّ على جعل قوله عليه السلام : « فإن تهاون » إلى أخره قسيماً لقوله عليه السلام : « وإن صحّ » ومعطوفاً عليه ، فيشمل ما لو صحّ بينهما ولم يتهاون ، فيكون حكمه القضاء فقط .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 124 ح 6 ، التهذيب 4 : 249 ح 742 ، الوسائل 7 : 244 أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 .