الدلالات ( وكما يحتمل ذلك يحتمل ) ( 1 ) أن يكون المراد من الحصر الإضافيّ بالنسبة إلى ترك الصيام لا ترك الصدقة .
فحاصل الفقرات الثلاث أنّه إذا صحّ وقدر على القضاء بينهما يجب عليه القضاء والكفارة ، سواء استمرّت الصحّة أو تلفّق الصحّة والمرض ، وإن استمرّ المرض فليس عليه إلا الكفارة ، فالفقرة الثانية إنّما هي في حكم الملفق .
وتدلّ على ما ذكرنا رواية العلل المرويّة عن الفضل بن شاذان ( 2 ) ، وسندها أيضاً قويّ ؛ إذ ليس في سندها إلا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، وقد حكم العلامة بصحّة خبرهما ( 3 ) .
وأيضاً ابن عبدوس من مشايخ الإجازة ، وقال في المسالك : إنّه شيخ ابن بابويه ، وهو في قوّة التوثيق ، فلا يضر إهماله وجهالته ، والكشي اعتمد على عليّ بن محمّد ، ومدحه النجاشي والعلامة ( 4 ) .
حجّة المشهور : الأخبار المتقدّمة ، وقد عرفت الوجه فيها وستعرف أيضاً .
واستدلّ لهم الفاضل الأصفهانيّ في شرح الروضة برواية الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « ومن فاته شيء من شهر رمضان لمرض ولم يقضه حتى أتى عليه شهر رمضان آخر ، فإن كان لم يصحّ فيما بينهما يصوم الثاني ويتصدّق عن الأوّل ، وليس عليه قضاء ، وإن كان قد برأ فيما بينهما ولم يقضِ ما فاته وفي نيّته القضاء ، يصوم الحاضر ويقضي الأوّل ، وإن تركه متهاوناً لزمه القضاء والكفارة
هامش
( 1 ) في « م » : ولا يحتمل ذلك .
( 2 ) انظر صفحة 392 .
( 3 ) في الرجلين كلام ، انظر تنقيح المقال 2 : 233 ، ومعجم رجال الحديث 2 : رقم 6360 و 7369 ، وج 12 : الرقم 7365 ، 7369 ، ، 7370 .
( 4 ) انظر تنقيح المقال 2 : 308 و 233 ، ومعجم رجال الحديث 13 : الترجمة 8475 ، وج 12 : الترجمة 7365 و 7369 و 7370 ، وحكيا جميع الأقوال المتقدّمة في الرجلين .