وجب عليه الفداء ؛ لتضييعه ، والصوم ؛ لاستطاعته .
وحاصل تعليله عليه السلام : أنّه بسبب عدم الاستطاعة ينتقل فرضه من القضاء إلى التصدّق ، وعدم الاستطاعة أعمّ من العقلي والشرعي ، فالمسافر أيضاً غير مستطيع ؛ لأنّه سافر بإذن الشارع ، وبعد اختياره ما هو جائز شرعاً يترتب عليه عدم الاستطاعة ، مع أنّه قد يكون السفر واجباً كالحج ، ولا قائل بالفرق ، واقتصاره عليه السلام على ذكر المرض من باب التمثيل لا التخصيص كما يستفاد من أوّل الكلام .
وهذه الرواية مع الصحيحة المتقدّمة والإشعار بالعلَّة من الروايات الأُخر مع دعوى الشيخ الإجماع في المسألة كما حكاه عنه الفاضل الأصفهاني لعلَّها كافية في ترجيح التعميم .
ومما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو كان فوات الصيام بالمرض واستمرار المانع بغيره ، وكذلك لو كان الفوات بغير المرض ، وكذا استمرار المانع كان بغيره .
وظاهر الشيخ في الخلاف التعدّي أيضاً ( 1 ) ، فإن ما نقل عنه المحقق في المعتبر ، والشهيد في الدروس من إلحاق سائر الأعراض بالمرض مقتضاه ذلك ، فلاحظهما ( 2 ) ، فينطبق عليه إجماعه الذي نقل عنه ، والعلَّة المستفادة من رواية الفضل .
فالأحوط أن لا يترك القضاء في غير المرض المستمر ، وقوفاً مع عموم الآية ، وأن يتصدّق في نظير ما ثبت فيه التصدّق في المرض ، هذا كلَّه إذا استمرّ المرض .
وأمّا إذا برأ بين الرمضانين فيجب عليه القضاء ، ولا يجوز التأخير عن الرمضان الآتي ، والظاهر عدم الخلاف فيه .
فإن ترك القضاء فالمشهور أنّه إن تهاون يجب عليه القضاء والفدية معاً ، وإلا فيقضي خاصة .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 206 المسألة 63 .
( 2 ) المعتبر 2 : 699 ، الدروس 1 : 28 .