تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وبالجملة وإن كان القول بالبطلان قويّاً ، لكن الحكم بوجوب القضاء مشكل ؛ لأنّه فرض جديد على الأصحّ ، هذا الكلام في الكافر والمرتد . وأما المخالفون ؛ فقد مرّ أنّهم إذا استبصروا يسقط عنهم قضاء ما فعلوه صحيحاً عندهم عدا الزكاة ، تفضّلًا من اللَّه تعالى ، لا ما لم يفعلوه كذلك ، فيجب عليهم القضاء ؛ لعموم الأدلَّة . وأمّا كفّار المسلمين ، كالخوارج والغلاة ، فقال في المدارك : يجب عليهم القضاء قطعاً ( 1 ) ، وهو كما ذكره ؛ للعمومات ( 2 ) ، ولعدم انصراف ما مرّ من الأخبار في الكافر إليهم .

ثمّ إنّ ههنا مسائل :

[ المسألة ] الأُولى : لا يجب التتابع في قضاء شهر رمضان

على المشهور ، بل لم نقف على مخالف صريح ، وعن المسائل الناصرية والخلاف والمختلف دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . وربما يقال : يظهر من إيجاب أبي الصلاح فوريّة القضاء أنّه يقول بوجوب التتابع ، فإنّه قال : يلزم من تعيّن عليه فرض القضاء بشيء من رمضان أن يبادر في أوّل أحوال الإمكان ( 4 ) . وكيف كان فالمذهب عدم الوجوب ؛ للأصل ، وإطلاق الآية ( 5 ) ، ومنع كون الأمر للفور ، وإطلاق الأخبار ( 6 ) ، وخصوص كثير منها لا حاجة إلى ذكرها . نعم المشهور الاستحباب ؛ للمسارعة إلى الخير وسبب المغفرة ، ولخصوص صحيحة
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 202 . ( 2 ) الوسائل 7 : 2 أبواب وجوب الصوم ب 1 . ( 3 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 206 ، الخلاف 2 : 210 ، المختلف 3 : 550 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 184 . ( 5 ) البقرة : 184 . ( 6 ) الوسائل 7 : 248 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 .