إليّ وأحوط ( 1 ) .
ولعلّ نظره إلى ما رواه الشيخ عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أسلم بعد ما دخل من شهر رمضان أيّام ، فقال : « ليقض ما فاته » ( 2 ) .
وحملها الشيخ على من أسلم وفاته ذلك لعارض من مرض ونحوه ، أو من أسلم ولم يعلم أنّه يجب عليه الصوم فأفطر ثمّ علم وجوبه .
وذهب الأكثرون إلى أنّه لو أسلم قبل الزوال ولم يفطر لا يجب عليه الصوم ولا قضاؤه ( 3 ) ، ؛ لصحيحة العيص المتقدّمة ( 4 ) .
وعن الشيخ في المبسوط : وجوبه عليه ، فيجدّد النية ، ويكون صومه صحيحاً ، ولا يجب عليه القضاء ( 5 ) . وقوّاه في المعتبر مستدلًا عليه بما مرّ في الصبيّ من اقتداره على نية تسري إلى ما قبلها ، ويزيد هنا أنّه مكلَّف ( 6 ) .
وقال في المدارك : وهو جيّد لولا الرواية الصحيحة ( 7 ) . وقد عرفت تطرّق المنع إلى هذا الدليل .
وربما يستدلّ له بصحيحة الحلبي المتقدّمة ، فإنّ اليوم الأوّل أوّل ما أسلم فيه .
ولا تنافيه صحيحة العيص ؛ لأنّها تنفي قضاء ذلك اليوم ، لا وجوب صومه ، فلعلَّها لرفع توهّم وجوب القضاء من أجل نقص اليوم .
وفيه : مع أنّه لا يوافق قوله عليه السلام : « إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » يقتضي أن يكون نفي وجوب قضاء ذلك اليوم إذا لم يفطر فيه ، وهو يوجب تقييد
هامش
( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 516 .
( 2 ) التهذيب 4 : 246 ح 730 ، الاستبصار 2 : 107 ح 351 ، الوسائل 7 : 239 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 5 .
( 3 ) كالعلامة في التذكرة 6 : 169 ، وانظر المدارك 6 : 203 .
( 4 ) الكافي 4 : 125 ح 3 ، الفقيه 2 : 80 ح 357 ، ، التهذيب 4 : 245 ح 728 ، الاستبصار 2 : 107 ح 349 ، الوسائل 7 : 238 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 1 .
( 5 ) المبسوط 1 : 286 .
( 6 ) المعتبر 2 : 711 .
( 7 ) المدارك 6 : 204 .