تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وفيهما : مع ضعفهما أنّه لعلَّه رآه غيرهما أيضاً ، فالصيام والأمر به إنّما كانا لذلك . وهذه الأدلَّة مع ضعفها كما عرفت لا تعارض بها أدلَّة المختار مع كثرتها واعتبارها وشهرتها واعتضادها بالأصل والاستصحاب ، وهجر هذه عندهم وشذوذها ، بل مخالفتها للإجماع كما ادّعاه في المسالك ( 1 ) ، ونقل عن الشيخ في الخلاف ( 2 ) . ثمّ إنّ سلار إنّما يجيز قبول الواحد في هلال رمضان لأجل الصوم خاصة ( 3 ) ، فلا يثبت لو كان منتهى أجل دين أو عدّة أو نحو ذلك . وأما ثبوت هلال شوال بمضيّ ثلاثين يوماً منه ، فإنما هو ثبوت بالتبع لا بالأصالة ، وذلك لأنا لو لم نحكم بالتبعية للزم وجوب صوم أحد وثلاثين يوماً ، لأجل صوم رمضان لو غمّ آخر الشهر .

ويتمّ المقام بذكر أُمور :

[ الأمر ] الأوّل : قالوا : لا يتوقّف جواز الإفطار بالشاهدين على حكم الحاكم

ولا نعرف فيه خلافاً ، وكذا لو ردّ الحاكم شهادتهما لجهله بحالهما كما صرّح به في التذكرة ( 4 ) ، وهو مقتضى الأخبار الصحيحة وغيرها الناطقة بأنّهما ، إذا شهدا عندك فاقضه ونحو ذلك ( 5 ) .

[ الأمر ] الثاني : لا بدّ من موافقتهما في الشهادة

فلو اختلفا في وصف الهلال بالانحراف والاستقامة والعظم والصغر ، وكونه جنوبياً أو شمالياً ، فلا يسمع ، بخلاف ما لو اختلفا في زمانها في الليلة الواحدة ، بأن يراه أحدهما عند الغروب مثلًا والآخر بعد صلاة المغرب . وفيما لو شهد أحدهما برؤية هلال شعبان ليلة الجمعة ، والآخر برؤية هلال رمضان
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 52 . ( 2 ) الخلاف 2 : 172 . ( 3 ) المراسم : 96 . ( 4 ) التذكرة 6 : 135 . ( 5 ) الوسائل 7 : 207 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 .