تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ويخرجان من مصر » ( 1 ) . وظنّي أن هذا الخبر ألصق بمذهب المبسوط من مذهب الخلاف ، وتطبيقه على مذهب الخلاف في غاية الصعوبة ؛ إذ لا دلالة فيه على قبول العدلين من الخارج مع الصحو ، ولا قبولهما من الداخل مع العلَّة صريحاً . وأجاب المحقّق عن الروايتين : بأنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين ، بل قوّة الظن ، وهو يحصل بشهادة العدلين ( 2 ) . وبالجملة هو منافٍ لما عليه عمل المسلمين كافة ، فكان ساقطاً ، هذا . مع أنّ حبيباً مجهول ( 3 ) ، وفي سند رواية أبي أيّوب أيضاً كلام وإن لم يكن تماماً ؛ فلا تعارض بهما الأخبار الصحيحة المستفيضة جدّاً وغيرها من الخصوصات والعمومات المعمولة عند أكثر الأصحاب . مع أنّ لهما محملًا سديداً ، وهو أنّ اعتبار الخمسين فيما توقّف الشياع المعتبر عليه لأجل التهمة ، كما يظهر من الروايات المتقدمة القائلة إذا رآه واحد رآه جماعة ، وفيما لم تثبت عدالتهم ولا عدالة اثنين منهم . وأمّا دليل مذهب سلار ، فوجوه : الأول : الاحتياط للصوم . وفيه : أنّ الاحتياط إنّما هو إذا صام ندباً لا بنيّة رمضان ، فإنّه تشريع ، مع أنّه ربما يستلزم إفطار أخره ، وهو خلاف الاحتياط ، وإن احتاط في الأخر بزيادة يوم فصام أحداً وثلاثين فهو تشريع آخر . والثاني : بأنّه يفيد الرجحان ، وتركه إلى المرجوح قبيح . وفيه : منع الرجحان مع عدم ثبوت مشروعيته ، مع معارضته باستصحاب رجحان
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 160 ح 451 ، الوسائل 7 : 209 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 10 . ( 2 ) المعتبر 2 : 686 . ( 3 ) انظر معجم رجال الحديث رقم 2550 ، 2579 ، 2580 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 308 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان