شعبان ، سيّما إذا ساواه المشهود له في قوّة البصر .
والثالث : ارتفاع التهمة بسبب أنّه أمر ديني يشترك فيه المخبِر والمخبَر ، فيجب قبوله كالرواية .
وفيه : منع ارتفاع التهمة مطلقاً أوّلًا ، وعدم استلزام ارتفاعها القبول ثانياً ، وبطلان القياس سيّما مع الفارق ثالثاً .
والرابع : الروايات ، فمنها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو أخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » ( 1 ) .
وردّ : بأنّ الرواية بهذا اللفظ إنّما هو في المختلف ( 2 ) ، والذي في الأصول « أو شهد عليه بيّنة عدل » وهذا لا يكفي لسلار .
أقول : ومنع ذلك لا يناسب وجودها في الاستبصار كذلك ، ولكن فيه أيضاً بطريق آخر « بيّنة عدل » ( 3 ) وفي التهذيب أيضاً عدول من المسلمين ( 4 ) .
هذا مع أنّ لفظ العدل مصدر يطلق على الجمع كما ذكره جماعة ( 5 ) ونقلوه عن أهل اللغة ( 6 ) ، مضافاً إلى أنّ الرواية إنّما تدلّ على جواز الإفطار لا الصوم ، والظاهر أنّ سلار لا يقول به أصالة .
وأمّا القدح في السند باشتراك محمّد بن قيس ( 7 ) فليس بذلك ؛ إذ الظاهر أنّه البجلي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 77 ح 337 ، التهذيب 4 : 158 ح 440 ، الاستبصار 2 : 73 ح 222 ، الوسائل 7 : 191 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 11 .
( 2 ) أقول : الموجود في المصادر المطبوعة : أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وانظر المختلف 3 : 491 .
( 3 ) الاستبصار 2 : 64 ح 207 ، وفيه : بينة عدول من المسلمين .
( 4 ) التهذيب 4 : 177 ، وفيه : وأشهدوا عليه عدولًا من المسلمين .
( 5 ) كالعلامة في المختلف 3 : 491 .
( 6 ) انظر العين 1 : 38 .
( 7 ) كما في المختلف 3 : 491 .