الباقي بالشهرة للعمل ، والأُصول ، ونفي العسر والحرج ، وظاهر الإجماعات المنقولة .
وأمّا بلوغ التسع للمرأة ، فقد نقل الخلاف فيه عن كتاب صوم المبسوط ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) حيث جعلاه بلوغ العشر ، وعن كتاب حجر المبسوط موافقة المشهور ، وجعل العشر رواية ( 3 ) . وقد يؤول بأنّ مراده بلوغ رأس العاشرة .
والأقوى المشهور ، وادّعى عليه ابن إدريس الإجماع ( 4 ) ، وكلام المقداد أيضاً ظاهر فيه كما مرّ ( 5 ) .
ويدلّ عليه ما مرّ من الأخبار .
ولعلّ حجّة القول الأخر : رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : « لا توطأ جارية لأقل من عشر سنين ، فإن فعلتَ فغيبت فقد ضمنت » ( 6 ) ولا دلالة فيها على المطلوب .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » ( 7 ) .
وروى محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الجارية يتمتّع بها الرّجل ، قال : « نعم ، إلا أن تكون صبيّة تخدع » قال : قلت : أصلحك الله ، فكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : « بنت عشر سنين » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 .
( 2 ) الوسيلة : 57 .
( 3 ) المبسوط 2 : 286 .
( 4 ) السرائر 1 : 367 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 179 .
( 6 ) التهذيب 7 : 410 ح 1640 ، الوسائل 14 : 71 أبواب مقدمات النكاح ب 45 ح 7 ، وفيهما : فإن فعل فعيبت فقد ضمن .
( 7 ) الكافي 5 : 398 ح 3 ، الفقيه 3 : 261 ح 1240 ، التهذيب 7 : 451 ح 1806 ، الخصال : 420 ح 15 ، الوسائل 14 : 70 أبواب مقدّمات النكاح ب 45 ح 2 .
( 8 ) الفقيه 3 : 293 ح 1392 ، التهذيب 7 : 255 ح 1100 ، الاستبصار 3 : 145 ح 528 ، الوسائل 14 : 461 أبواب المتعة ب 12 ح 4 .