عشرة على الاستحباب وغيره ، هذا على ما في الكافي والفقيه ( 1 ) .
وأمّا التهذيب فقال : « ما بين خمس عشرة أو أربع عشرة » ( 2 ) فدلالتها ضعيفة ، ولكن الإسقاط أظهر من الزيادة ، والكليني أضبط من الشيخ .
وما رواه الشيخ بسند صحيح إلى أبي أيوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل قال : « نعم ، إذا أُدخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وأُقيمت الحدود التامّة عليها ولها » قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : « يا أبا خالد ، إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل ذلك » ( 3 ) .
وليس في السند من يتأمل فيه إلا يزيد الكناسي ، وقد قال الصدوق : إنّ كتابه موضوع ، وغلَّطه ابن الغضائري مع أنّه لا يسلم عن قدحه كثير من الأكابر وقال : إنّي أعلم أنّ كتابه مسموع من ابن أبي عمير ، مع أنّ الكليني والشيخ كثيراً ما يرويان عنه ، وقال الشيخ أيضاً : يروي عنه ابن أبي عمير ، وقال الشيخ في شأنه : لا يروي إلا عن ثقة ( 4 ) .
وما رواه أيضاً عنه ، عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران وعبد العزيز له كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم الحسن بن محبوب كما ذكره النجاشي ، وكذلك ذكر في حمزة أنّ له كتاباً يرويه عنه صفوان بن يحيى ( 5 ) ، فالسند لا يخلو من اعتبار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 125 ح 2 ، الفقيه 2 : 76 ح 336 ، الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون .
( 2 ) التهذيب 2 : 381 ح 1590 ، وج 4 : 326 ح 1012 .
( 3 ) التهذيب 7 : 382 ح 1544 ، وص 383 ، الاستبصار 3 : 237 ح 855 ، الوسائل 14 : 209 أبواب عقد النكاح ب 6 ح 9 .
( 4 ) عدّة الأُصول 1 : 386 .
( 5 ) رجال النجاشي : 244 رقم 641 .