تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه فيه أن تصوم ذلك اليوم الَّذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكَّة ، فأشكل علينا ( لمكان النذر ) ( 1 ) أتصوم أم تفطر ؟ فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ، وأخبرته بما جعلت على نفسها ، فقال : « لا تصوم في السفر ، قد وضع اللَّه عنها حقّه ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها » قلت : ما ترى إذا هي قدمت وتركت ذلك ؟ قال : « إنّي أخاف أن ترى في الَّذي نذرت فيه ما تكره » ( 2 ) . وحسنته أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام بهذا المضمون ( 3 ) ، ورواية القاسم ابن أبي القاسم الصيقل ( 4 ) . والثالث : أن ينذر صوم أيّام معدودة ، مثل شهر مثلًا ، فلا يصومه في السفر . ومقتضى بعض الأخبار المتقدّمة عدم جوازه في السفر ، وكذا موثّقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرّجل يقول : للَّه عليّ أن أصوم شهراً ، أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فعرض له أمر لا بدّ له من أن يسافر ، أيصوم وهو مسافر ؟ قال : « إذا سافر فليفطر ؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر ، فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية » ( 5 ) . وعبارة السيّد ( 6 ) وسلار ( 7 ) لا تشمل هذه الصورة . وكيف كان فالمذهب عدم الجواز .
هامش
( 1 ) في « ح » : لمكان النذر أن ، وفي نسخة فيه والكافي : لم ندر . ( 2 ) التهذيب 4 : 234 ح 687 ، الاستبصار 2 : 101 ح 329 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ح 3 ، بتفاوت بين المصادر . ( 3 ) الكافي 4 : 143 ح 10 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ذ . ح 3 . ( 4 ) التهذيب 4 : 234 ح 686 ، الاستبصار 2 : 101 ح 328 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 4 : 328 ح 1022 ، الوسائل 7 : 141 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ح 8 بتفاوت . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 . ( 7 ) المراسم : 97 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 255 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان