الجمل ( 1 ) ، والراوندي في فقه القرآن ( 2 ) ، والشيخ في الاقتصاد ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) .
وكيف كان فالمذهب هو الأوّل ؛ لما رواه الكليني صحيحاً ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكَّة ، أو في الطريق ، أو في أهله » ( 6 ) .
وأمّا الثالث ؛ فهو المشهور بين الأصحاب ، بل وعن المنتهي أنّه لا يعلم فيه مخالفاً ( 7 ) ، وتدلّ عليه صحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : « لا تتركه إلا من علَّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علَّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّ ويرضى » ( 8 ) .
قال في المسالك : إنّه خبر مقطوع ضعيف ، لكن العمل به متعيّن ؛ لعدم القائل بخلافه ، قال العلامة في المنتهي بعد حكايته عن الشيخين ( 9 ) : لا نعلم لهما مخالفاً في ذلك ( 10 ) .
هامش
( 1 ) انظر الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 56 .
( 2 ) فقه القرآن 1 : 200 .
( 3 ) انظر الاقتصاد : 294 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 148 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 570 .
( 6 ) الكافي 4 : 467 ح 4 ، الوسائل 10 : 30 أبواب إحرام الحجّ ب 23 ح 3 .
( 7 ) المنتهي 2 : 586 .
( 8 ) التهذيب 4 : 235 ح 689 ، الاستبصار 2 : 102 ح 331 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 1 .
( 9 ) المفيد في المقنعة : 350 ، والشيخ في النهاية : 163 .
( 10 ) المسالك 2 : 46 ، وانظر المنتهي 2 : 586 .