تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وإن أمكن في حقّه الشبهة وادّعاها تُقبل منه . ولو نشأ في بريّة ولم يعرف قواعد الإسلام ولا موجبات الإفطار يعرّف ويعامل بعد ذلك معاملة المرتد الفطري . ونقل في المختلف عن أبي الصلاح القول بتكفير من أفطر بغير ما علم تحريمه ضرورة ( 1 ) ، وهو ضعيف . وإن كان عن غير فطرة فيستتاب ، وتقبل توبته ، هذا إذا استحلَّه . وأما معتقد العصيان فيعزّر ، وإن عاد فيعزّر ثانياً ، وإن عاد فيقتل في الثالثة على قول ( 2 ) ، وفي الرابعة على آخر ( 3 ) . والظاهر أنّ الأوّل قول الأكثر ؛ لرواية سماعة ، قال : سألته عن رجل أُخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرّات ، وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرّات ، قال : « فليقتل في الثالثة » ( 4 ) . وتدلّ عليه أيضاً صحيحة يونس عن الكاظم عليه السلام : « إنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة » ( 5 ) . وأما دليل القول الأخر : فقال في المدارك : هو ما رواه الشيخ مرسلًا عنهم « أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » ( 6 ) و ( 7 ) . أقول : بعد تتبّع المسائل في الزنا واللواط وشرب الخمر وغيرها يظهر أنّ ثبوت
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 183 ، وانظر المختلف 3 : 453 . ( 2 ) المدارك 6 : 116 . ( 3 ) المسالك 2 : 37 ، المعتبر 2 : 681 . ( 4 ) الكافي 4 : 103 ح 6 ، الفقيه 2 : 73 ح 315 ، التهذيب 4 : 207 ح 598 ، الوسائل 7 : 179 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 2 . ( 5 ) الكافي 7 : 191 ح 2 ، الفقيه 4 : 51 ح 182 ، التهذيب 10 : 95 ح 369 ، الاستبصار 4 : 212 ح 791 ، الوسائل 18 : 313 أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ب 5 ح 1 . ( 6 ) المبسوط 1 : 129 . ( 7 ) المدارك 6 : 116 .