صوماً ، وهو غير صائم في معتقده .
وبالجملة فالأحوط بل الأظهر القضاء ، وإن لم تجب الكفّارة ، وظاهر العلامة في المنتهي تخصيص الحكم بمن قصّر في التعلَّم مع إمكانه ( 1 ) .
[ المبحث ] الحادي عشر : إنّما يجب القضاء في الواجب المعيّن
كشهر رمضان والنذر المعيّن ، وأما غيره مثل قضاء شهر رمضان والنذر المطلق ، فإذا أفطره فإنّ ذلك وإن وجب الإتيان بيوم آخر بدله لكنه لا يسمّى قضاءً ، وقد مرّ الكلام في شهر رمضان .
والحكم في الواجب المعيّن أيضاً مقطوع به في كلام الأصحاب ، مدّعى عليه الإجماع كما صرّح به في الانتصار ( 2 ) ، ومدلول عليه بالأخبار الكثيرة ، منها صحيحة عليّ بن مهزيار ( 3 ) ، وستأتي جملة منها عن قريب .
ولا وجه لإشكال صاحب المدارك في صحيحة عليّ بن مهزيار مع كثرة الروايات وعمل الأصحاب ( 4 ) .
وأمّا الكفّارة ، فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في وجوبها في شهر رمضان والنذر المعيّن وصوم الاعتكاف إذا وجب ، ونسبه الفاضلان في المعتبر والمنتهى إلى علمائنا ( 5 ) ، كما أنّ ظاهرهما الاتفاق على عدمها في مثل صوم الكفارات والنذر الغير المعيّن والمندوب ، ونَقَلَ الوفاق فيه غير واحد ( 6 ) .
ونقل الفاضلان أنّ الجمهور أطبقوا على أنّه لا كفّارة إلا في صوم شهر رمضان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهي 2 : 577 .
( 2 ) الانتصار : 70 .
( 3 ) التهذيب 8 : 305 ح 1135 ، الاستبصار 2 : 101 ح 328 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ح 2 .
( 4 ) المدارك 6 : 85 .
( 5 ) المعتبر 2 : 668 ، المنتهي 2 : 620 .
( 6 ) كالعلامة في المنتهي 2 : 576 ، وصاحب المدارك 6 : 80 .
( 7 ) المعتبر 2 : 668 ، المنتهي 2 : 620 .