والقضاء ؛ ( 1 ) ، فإنّ ذلك أيضاً من باب العمد .
فرع : لو أكل أو جامع ناسياً فظنّ أنّ صومه فسد فتعمّد المفطر بعد ذلك
فذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 2 ) والفاضلان ( 3 ) إلى أنّ عليه القضاء والكفّارة .
ونقل في المبسوط عن بعض أصحابنا أنّه يقضي ولا يكفّر ( 4 ) ، واختاره الشهيد في الدروس ( 5 ) وصاحب المدارك ( 6 ) ، وهو ظاهر المسالك ( 7 ) .
وفرّعه جماعة من الأصحاب على حكم الجاهل ، فإنّه جاهل بتحريم الأكل ( 8 ) ، وعلى هذا فيلزم أن يقول القائل بعدم وجوب شيء على الجاهل عدم وجوب القضاء عليه ، وهو مشكل ؛ لأن في مسألة الجاهل بكون شيء مفطراً كان الجاهل صائماً على معتقده ، وفيما نحن فيه لم يصم ، لا في نفس الأمر ، ولا في معتقده .
فالتحقيق أن يقال : إن كان مقصّراً في تحصيل المسألة فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن لم يكن مقصّراً فلا تجب عليه الكفّارة .
ونفي القضاء عنه في غاية الإشكال ؛ لعدم دلالة الموثّقة ( 9 ) عليه كما لا يخفى ، وعدم انصراف أخبار وجوب القضاء على المتعمّد أيضاً له ؛ لأنّه وإن كان متعمّداً للأكل ، لكنه ليس بمتعمّدٍ للإفطار عرفاً ، فإنّ الظاهر منها المتعمّد للإفطار فيما اعتقده
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 27 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 .
( 2 ) الخلاف 2 : 190 ، المبسوط 1 : 273 .
( 3 ) المعتبر 2 : 663 ، التذكرة 6 : 37 .
( 4 ) المبسوط 1 : 273 .
( 5 ) الدروس 1 : 272 .
( 6 ) المدارك 6 : 81 .
( 7 ) المسالك 2 : 22 .
( 8 ) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 22 ، والسيّد في المدارك 6 : 81 .
( 9 ) التهذيب 4 : 208 ح 603 ، الوسائل 7 : 34 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 12 .