للأصل ، وخصوص موثّقة عمّار ( 1 ) ، وموثّقة سماعة ( 2 ) .
ويظهر من موثّقة عمّار اتحاد القلس والجشاء ، ولكن يظهر من كلام الفقهاء وأهل اللغة المخالفة ، فيفهم منهم أنّ القلس ما يخرج إلى فضاء الفم .
والكلام فيه أنّه إذا خرج إلى فضاء الفم وازدرده ثانياً متعمّداً فيجب عليه القضاء والكفّارة كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) والعِمة في المختلف ( 5 ) ، وهو ظاهر المبسوط ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) .
وعن ابن البرّاج : أنّ عليه القضاء فقط ( 8 ) ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 9 ) ، تمسّكاً بأنّ القلس ما يخرج إلى الفَم ، فإذا عاد فهو القيء كما ذكره الجوهري ( 10 ) ، فعليه القضاء خاصة ؛ لما مرّ ، ولصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطره ذلك ؟ قال : « لا » قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : « لا يفطره » ( 11 ) .
والجواب عن الأوّل : أنّ المستفاد من غير الصحاح أنّ القيء هو ما يخرج إلى الفم ، والعود ثانياً إلى المعدة لا مدخليّة له في صيرورته قيئاً ، فهذا الازدراد شيء زائد على القيء مندرج تحت أكل الطعام .
وأمّا الصحيحة ؛ فمحمولة على الناسي ؛ لعدم المقاومة .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 ح 4 ، الوسائل 7 : 63 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 30 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 108 ح 6 ، التهذيب 4 : 264 ح 794 ، الوسائل 7 : 63 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 30 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 265 ذ . ح 796 .
( 4 ) السرائر 1 : 387 .
( 5 ) المختلف 3 : 423 .
( 6 ) المبسوط 1 : 272 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 423 .
( 8 ) المهذّب 1 : 192 .
( 9 ) النهاية : 155 .
( 10 ) الصحاح 3 : 1210 .
( 11 ) التهذيب 4 : 265 ح 796 ، الوسائل 7 : 62 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 9 .