أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه » ( 1 ) .
وقال في المسالك : وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقيّة يجب الإفطار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفّر ، ومثله ما لو تأدّت بالأكل فشرب معه أو بالعكس ( 2 ) ، انتهى .
وهو حسن ، ويدلّ عليه ما في رسالة المحكم والمتشابه للسيّد رضي اللَّه عنه من قول عليّ عليه السلام في آخر كلام له عليه السلام : « وعليه أن يدين اللَّه في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين » ( 3 ) لكن في وجوب الكفّارة على ما اختاره من إفساد الصوم إشكال . وسيجئ الكلام في نظيره ، ولعلّ العدم أظهر .
وأما الناسي أعني من نسي الصيام فلا يفسد صومه ، وليس عليه شيء إجماعاً ، وهو مقتضى الأصل والعمومات والأخبار المعتبرة المستفيضة جدّاً الواردة فيه بالخصوص ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر ، قال : « لا يفطر ، إنّما هو شيء رزقه اللَّه تعالى فليتمّ صومه » ( 4 ) .
وفي معناها صحيحة محمّد بن قيس ( 5 ) ، وموثّقة عمّار الواردة في الجماع نسياناً ( 6 ) ، وسيجئ بعضها أيضاً .
وإطلاق الأدلَّة والفتاوى يقتضي عدم الفرق بين الصوم الواجب والمندوب ، والأداء والقضاء ، والمعيّن وغير المعيّن ؛ ولكنه قيّده في التذكرة بتعيّن الزمان ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 73 ح 7 ، الوسائل 7 : 95 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 57 ح 5 .
( 2 ) المسالك 2 : 20 .
( 3 ) رسالة المحكم والمتشابه : 36 ، الوسائل 7 : 96 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 57 ح 8 .
( 4 ) الكافي 4 : 101 ح 1 ، الوسائل 7 : 33 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 268 ح 809 ، الوسائل 7 : 34 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 9 .
( 6 ) الفقيه 2 : 74 ح 319 ، الوسائل 7 : 33 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 2 .
( 7 ) التذكرة 6 : 62 .