وتمسّك صاحب المدارك بما حاصله أنّ المتبادر من الإفطار هو ما كان بالأكل والشرب ( 1 ) قد مرّ ما يضعفه أنفاً .
واحتجّ النافي لهما بالأصل ، وصحيحة عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة » ( 2 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الأكل والشرب والنساء والارتماس » ( 3 ) .
والأصل لا يعارض الدليل ، ورواية القداح مع عدم المقاومة محمولة على الناسي أو على ما ذرعه ، وصحيحة ابن مسلم مخصّصة بهذه الأخبار وغيرها مما مرّ في غير ما نحن فيه .
ولم نقف لابن الجنيد على ما يعتمد عليه .
هذا كلَّه إذا تعمّد ، وأما لو ذرعه أي جاءه من غير اختيار فالظاهر عدم الخلاف في أنّه لا شيء عليه ، ويظهر من المدارك الاتفاق عليه ( 4 ) ، وصحيحة الحلبي ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ناطقة به .
ولكن نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنّه إذا كان من محرّم يجب عليه القضاء ( 7 ) ، ولم نقف على مأخذه .
وأما القلس ( 8 ) والجشاء أي ما يرتفع من المعدة إلى الحلق ثمّ يرجع فلا يضرّ ؛
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 99 .
( 2 ) التهذيب 4 : 260 ح 775 ، الاستبصار 2 : 90 ح 288 ، الوسائل 7 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 11 وب 29 ح 8 .
( 3 ) التهذيب 4 : 202 ح 584 ، وص 318 ح 971 ، الاستبصار 2 : 80 ح 244 ، وص 84 ح 261 ، الوسائل 7 : 18 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .
( 4 ) المدارك 6 : 98 .
( 5 ) الكافي 3 : 108 ح 2 ، التهذيب 4 : 264 ح 790 ، الوسائل 7 : 61 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 7 : 60 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 .
( 7 ) المختلف 3 : 421 .
( 8 ) القلس : ما يخرج من الحلق تلو الفم أو دونه وليس بقيء ، فإن عاد فهو قيء ( الصحاح 3 : 965 ) .