[ المبحث ] التاسع : المشهور أنّ تعمّد القيء مفسد للصوم ، موجب للقضاء
( 1 ) . وفي المختلف : نقل السيّد المرتضى عن بعض علمائنا أنّه يوجب القضاء والكفّارة ، وعن بعضهم أنّه يوجب القضاء ، وعن بعضهم أنّه ينقص الصوم ولا يبطله ( 2 ) ، قال : وهو الأشبه ( 3 ) ، انتهى .
وفيه أيضاً عن ابن الجنيد : وجوبهما معاً إذا كان من حرام ( 4 ) .
وعن ابن إدريس : أنّه يكون مخطأً ولا يجب عليه شيء ( 5 ) .
والأقوى الأوّل ؛ للأخبار المستفيضة ، منها صحيحة الحلبي المرويّة عن الصادق عليه السلام : « إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، فإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » ( 6 ) .
وفي صحيحته الأُخرى : « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر » ( 7 ) .
وموثّقة سماعة ( 8 ) ، وموثّقة عبد اللَّه بن بكير ( 9 ) وغيرها .
والاكتفاء بالقضاء في هذه الروايات ظاهر في نفي الكفّارة .
نعم يشكل الأمر بصحيحة الحلبيّ الثانية مع ملاحظة ما دلّ على أنّ متعمّد الإفطار تجب عليه الكفّارة ، ولكن ترك ذكرها في هذه الأخبار الكثيرة في مقام البيان أقوى من هذا الإشعار ، سيّما مع عمل الأكثر بخلافها .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 155 ، والمبسوط 1 : 271 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 183 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 192 ، والعلامة في التذكرة 6 : 75 مسألة 41 .
( 2 ) جمل العمل والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 3 ) المختلف 3 : 42 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 3 : 421 .
( 5 ) السرائر 1 : 387 .
( 6 ) الكافي 3 : 108 ح 2 ، التهذيب 4 : 264 ح 790 ، الوسائل 7 : 61 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 3 ذرعه القيء : غلبه وسبقه ( القاموس المحيط 3 : 1210 ) .
( 7 ) الكافي 3 : 108 ح 2 ، التهذيب 4 : 264 ح 791 ، الوسائل 7 : 60 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 1 .
( 8 ) الفقيه 2 : 69 ح 291 ، التهذيب 4 : 322 ح 991 ، الوسائل 7 : 61 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 5 .
( 9 ) التهذيب 4 : 294 ح 793 ، الوسائل 7 : 62 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 7 .