تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الخلاف أنّه يجب عليه القضاء ولا كفارة عليه ، أما الثاني فللأصل . وأما الأوّل فلصحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ، وصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ ينام ، ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام حتّى يصبح ، قال : « يتمّ يومه ويقضي يوماً آخر ، وإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ يومه وجاز له » ( 2 ) . والظاهر أنّ النومة الثانية مباحة مع نيّة الاغتسال ؛ للأصل . وقال في المسالك بحرمتها وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه ( 3 ) ، وهو مشكل ؛ لعدم الدليل . ولا يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : « ويقضي ذلك اليوم عقوبة » ( 4 ) فإنّ ذلك لا يدلّ على الإثم ، ولعله من باب لزوم الإعادة لناسي إزالة النجاسة وإن كان عازماً عليها ؛ لأجل أن يهتمّ فلا ينساه . وكذلك قوله عليه السلام في رواية إبراهيم بن عبد الحميد : « ليس له أن ينام » ( 5 ) فإنّها مع ضعفها ( 6 ) ممنوعة الدلالة على الحرمة ، سيّما مع ورود النهي عنه في اليوم فيها مع عدم الدليل على حرمته ، بل كون الحرمة فيه خلاف الإجماع ، مع أنّه رحمه اللَّه غير قائل بالتفصيل المذكور فيها . ثمّ إذا انتبه ونام ثالثاً مع العزم على الغسل مع احتمال الانتباه واعتياده ولم ينتبه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 ح 615 ، الاستبصار 2 : 87 ح 271 ، الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 75 ح 323 ، التهذيب 4 : 211 ح 612 ، الاستبصار 2 : 86 ح 269 ، الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 2 ، وفيه : يتمّ يومه ، وفي هامشه : يتمّ صومه . ( 3 ) المسالك 2 : 18 . ( 4 ) التهذيب 4 : 212 ح 615 ، الاستبصار 2 : 87 ح 271 ، الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 4 : 212 ح 618 ، وص 320 ح 982 ، الاستبصار 2 : 87 ح 274 ، الوسائل 7 : 43 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 4 . ( 6 ) لعلّ ضعفها من ناحيتين الأُولى : كونها مرسلة ، والثانية : لوقوع عبد الرحمن بن حمّاد في طريقها وقد قال النجاشي فيه : رمي بالضعف والغلوّ ، وقال ابن الغضائري : ضعيف وفي مذهبه غلوّ ، انظر معجم رجال الحديث رقم 6361 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 120 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان