من المعتبر : إنّه يفسد صومه ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه ، وهذا قول أكثر علمائنا ( 1 ) .
وقال في موضع آخر منه : إنّه لا شيء عليه ( 2 ) ، وكذلك في الشرائع ( 3 ) .
والحقّ أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل هو مذهب الأصحاب كما في المدارك ( 4 ) ، وعليه عمل الأصحاب كما في المنتهي ( 5 ) ، بل لا فرق بين النوم واليقظة في صورة العزم على الغسل ، فلا يجب عليه شيء .
وتدلّ عليه صحيحة العيص بن القاسم المتقدّمة ( 6 ) ، فإنّ تأخير الغسل ظاهر في إرادة الفعل ، مع أنّ الإطلاق يكفي .
وصحيحته الأُخرى : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام شهر رمضان قبل أن يغتسل ، قال : « لا بأس » ( 7 ) .
وقويّة سليمان بن أبي زينبة ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر ، فكتب إليّ بخطَّه أعرفه مع مصادف : « يغتسل من جنابته ، ويتمّ صومه ، ولا شيء عليه » ( 8 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة ( 9 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور الآتية ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 674 .
( 2 ) المعتبر 2 : 671 .
( 3 ) الشرائع 1 : 171 ، وص 173 .
( 4 ) المدارك 6 : 60 .
( 5 ) المنتهي 2 : 566 .
( 6 ) التهذيب 4 : 210 ح 608 ، الاستبصار 2 : 85 ح 264 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 4 .
( 7 ) الفقيه 2 : 75 ح 325 ، الوسائل 7 : 38 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 2 .
( 8 ) التهذيب 4 : 210 ح 609 ، الاستبصار 2 : 85 ح 265 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 5 .
( 9 ) التهذيب 4 : 212 ح 615 ، الاستبصار 2 : 87 ح 271 ، الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 .
( 10 ) الفقيه 2 : 75 ح 323 ، التهذيب 4 : 211 ح 612 ، الاستبصار 2 : 86 ح 269 ، الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 2 .