تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
على الجنابة ، حتّى يطلع الفجر ( 1 ) ؛ تبعاً لجده في المسالك ( 2 ) ، وأورد على استدلاله في المعتبر بما نقلنا أنّ عدم نيّة الغسل أعمّ من العزم على ترك الاغتسال . وأنت خبير بما فيه ، إذ مراد الفاضلين من هذا الكلام هو النوم بعد العزم على عدم الغسل ، وبيان أنّه لا فرق بين ما لو بقي متعمّداً الجنابة مستيقظاً متذكراً لوجوب الغسل من دون نيّة ، أو نام على هذه الحالة ، فلاحظ المنتهي والمعتبر والشرائع في غير موضع ( 3 ) . ومما يوضّح ذلك استدلالهما في المعتبر والمنتهى بالدليل المتقدّم ، وذلك واضح . والحاصل : أنّ للتعمّد على الجنابة صوراً ، منها : العزم على البقاء مستيقظاً متذكَّراً إلى الصبح . ومنها : النوم على تلك الحالة سواء اعتاد الانتباه ولم يعد إلى القصد أو لا . ومنها : التردّد في الغسل وعدمه إلى الصباح ، فإنّ الظاهر أنّه أيضاً يصدق عليه أنّه بقي على الجنابة متعمّداً سواء بقي مستيقظاً أو نام على هذا الحال . وأما لو غفل وذهل عن الجنابة ، أو عن الغسل قبل الصبح ، أو عن كون الليل ليلة الصيام فالحكم بوجوب القضاء مشكل ، فضلًا عن الكفارة . وإدراجها في مسألة نسيان الغسل الآتية في محلَّها بعيد ؛ لعدم انصرافه من الأخبار . ويشكل الكلام فيما لو طرأ النسيان بعد العزم على عدم الغسل أو التردّد ، والحكم بعدم الفرق بين النوم والنسيان مشكل .

[ التنبيه ] الخامس : إذا نوى الاغتسال ونام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر

فقال في موضع
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 59 . ( 2 ) المسالك 2 : 18 . ( 3 ) المنتهي 2 : 665 ، 573 ، المعتبر 2 : 672 ، الشرائع 1 : 171 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 117 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان