تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
حتّى الصباح فالمشهور وجوب القضاء والكفّارة ( 1 ) ، ولم نقف على ما يدلّ عليه من الأخبار . وقد يستدلّ عليه بأنّه متعمّد للبقاء على الجنابة حتّى الصباح ، وهو ممنوع ، وبالأخبار الثلاثة المتقدّمة الموجبة للكفارة ، وهي أيضاً ممنوعة الدلالة ، ولكن الشيخ ادّعى عليه الإجماع في الخلاف ( 2 ) ، وكذلك ابن حمزة ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) ، وهذا يكفي في إثبات الحكم . وقد يخرج هنا وجه عقلي ، وهو أنّه يلزم فيه زيادة على المسألة السابقة مع وجوب القضاء فيها ، وهو ضعيف . والظاهر أنّ النوم الثالث مع العزم أيضاً مباح ، ويجيء على قول الشهيد الثاني أيضاً الحرمة هنا بطريق الأولى ، وهو ضعيف .

[ التنبيه ] السادس : لا فرق بين الاحتلام والجماع

للإطلاق ، ولخصوص بعض الأخبار المتقدّمة .

[ المبحث ] السابع : يجب الإمساك عن الاستمناء

وهو طلب الإمناء من غير جماع ، سواء كان باليد أو بالملاعبة والملامسة ، ويفسد الصوم ويوجب القضاء والكفّارة بالإجماع ، بل نقل على إفساده إجماع العلماء كافة ( 5 ) ، وذلك إذا أمنى ، وإن لم يمنِ فلا يفسد وإن فعل حراماً .
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : 347 ، والشيخ في المبسوط 1 : 271 ، والخلاف 2 : 222 مسألة 87 ، والحلَّي في السرائر 1 : 374 ، والعلَّامة في الإرشاد 1 : 296 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 3 : 70 ، والسيّد في المدارك 6 : 89 . ( 2 ) الخلاف 2 : 222 مسألة 87 . ( 3 ) الوسيلة : 142 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 . ( 5 ) كما في الانتصار : 64 ، والغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 ، والمعتبر 2 : 654 .