لها بالاستمناء .
أقول : كلَّما وقفت عليه من كلام الأصحاب صريح أو ظاهر في قصد الإنزال أو قصد الفعل مع الاعتياد به ، وليس فيه إطلاق إلا ظاهر عبارة الشرائع هذه وعبارة القواعد ، حيث قال : ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه ( 1 ) .
وعن أبي الصلاح : لو أصغى إلى حديث أو ضمّ أو قبّل فأمنى فعليه القضاء ( 2 ) .
وأمّا غيرها فقال في المعتبر : ويفطر بإنزال الماء بالاستمناء والملامسة والقبلة اتفاقاً ( 3 ) ، فإنّ الظاهر أنّ مراده من الإنزال القصد إلى الإنزال ، ومراده بالاستمناء هو المعالجة باليد ونحوها ، وبالملامسة والقبلة هو جعلهما وسيلة للإنزال قصداً .
وفي موضع آخر : من أمنى بالملاعبة والملامسة أو استمنى ولو بيده لزمته الكفّارة ، ثمّ نقل الخلاف عن بعض العامة ، ثمّ قال : لنا أنّه أجنب مختاراً متعمداً وكان كالمجامع ، ولأنّه أفطر بإنزاله عمداً فلزمته الكفارة .
ثمّ قال : ويؤيّد ذلك ما روي من طريق أهل البيت عليه السلام ، ثمّ نقل رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، ورواية أبي بصير المتقدّمتين ( 4 ) .
فظهر أنّه حمل رواية أبي بصير على إرادة القصد بالإنزال ، أو مع اعتياده بذلك .
وقال في المنتهي : الإنزال نهاراً مفطر مفسد للصوم مع العمد ، سواء أنزل بالاستمناء أو ملامسةً وقبلةً بلا خلاف ( 5 ) ، واستدلّ بالروايات الثلاث ، وقال في موضع آخر ما يؤدّي مؤدّى العبارة الثانية من المعتبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 373 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 3 ) المعتبر 2 : 654 .
( 4 ) المعتبر 2 : 670 .
( 5 ) المنتهي 2 : 564 .
( 6 ) المنتهي 2 : 571 ، وانظر المعتبر 2 : 670 .