حصول ناقضٍ له .
ويتفرّع على ذلك : أنّ الجنب إذا تيمّم ثمّ أحدث بحدث أصغر ، هل يجب عليه الوضوء أو التيمّم بدلًا عن الغسل إلى أن يتمكَّن من الغسل ؟ وقد ذكرنا في مبحث التيمّم أنّ المشهور الثاني ( 1 ) ؛ لاستصحاب الحالة المانعة ، فإن لم يعلم ارتفاعه ، إلا إلى أحد الأمرين ، فلا يمكن استصحاب حالة ارتفاع المانع إلى زمان التمكَّن من الغسل ، فإنّه إنّما يصحّ إذا ثبت الارتفاع على الإطلاق ، وهو ممنوع ، واستصحاب المحدود في نفس الأمر مع جهالة الحدّ غير معقول .
وكذلك لا يمكن استصحاب حالة التيمّم ؛ لأنّها أيضاً غايتها محدودة في نفس الأمر ، وجهالة الحد يورث الإجمال في زمان تأثيره ، فيسقط عن درجة الاعتماد .
ومقتضى ذلك لزوم البقاء على التيمّم ، ولزوم الإعادة لو حصل حدث ، وعدم جواز النوم إلا مع إمكان الانتباه أو الاعتياد عليه ليعيد التيمّم بدلًا .
ولكن يمكن منع عموم ما دلّ على كون التعمّد على الجنابة إلى الفجر مبطلًا ( 2 ) لمثل هذه الجنابة التي عاد أثرها بعد التيمّم ، فيشكل الحكم بوجوب القضاء ، وأبعد منه الحكم بوجوب الكفارة .
[ التنبيه ] الرابع : إذا نام غير ناوٍ للغسل حتّى أصبح يجب عليه القضاء والكفارة
هكذا ذكره المحقّق ( 3 ) والعِمة ( 4 ) ، مستدلَّين بأنّه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويعود كالمتعمّد للبقاء على الجنابة .
وجعل صاحب المدارك مراد المحقّق من النوم غير ناوٍ للغسل ؛ هو عدم العزم على الغسل ، لا العزم على عدمه ، فرقاً بينه وبين المسألة المذكورة قبله ، وهي تعمّد البقاء
هامش
( 1 ) الجزء الأوّل : 375 .
( 2 ) الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 .
( 3 ) المعتبر 2 : 672 .
( 4 ) المنتهي 2 : 573 .