حسب ما أمكن ، فيحمل إطلاق الخمسين في سائر الروايات على ما لو كانت الخمسون أكثر استيعاباً . هذا كلَّه مضافاً إلى الشهرة وظاهر نقل الإجماع ( 1 ) .
وفي البقر نصابان :
ثلاثون ؛ وفيها تبيع حوليّ ، أو تبيعة حوليّة ، والظاهر أنّ التخيير بين الذكر والأُنثى إجماعيّ ، وإلا ففي الحسنة : « تبيع حوليّ » .
وأربعون ؛ وفيها مُسنّة .
وهو كذلك أبداً ، ففي ستّين تبيعان ، وفي ثمانين مُسنّتان ، وفي تسعين ثلاث حوليّات ، وفي عشرين ومائة ثلاث مسنّات ، وهكذا .
فالنصاب هو أحد الأمرين من الثلاثين والأربعين .
ويدلّ على هذا الحكم بعد الإجماع حسنة الفضلاء المتقدّمة .
وفي الغنم خمسة نصب :
أربعون ، وفيها شاة .
ثمّ مائة وإحدى وعشرون ، وفيها شاتان .
وثمّ مائتان وواحدة ، وفيها ثلاث شياه بالإجماع ، والحسنة المتقدّمة وغيرها ( 2 ) .
وفي ثلاثمائة وواحدة أربع .
حتّى يبلغ أربعمائة ، ففي كلّ مائة شاة على الأشهر الأظهر ، وذهب جماعة إلى أنّه إذا بلغ ثلاثمائة وواحدة فيؤخذ من كلّ مائة شاة ( 3 ) .
لنا : الحسنة المتقدّمة ، والإجماع المنقول في الخلاف ( 4 ) ، وظاهر ابن زهرة أيضاً دعوى الإجماع عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 481 .
( 2 ) الوسائل 6 : 78 أبواب زكاة الأنعام ب 6 .
( 3 ) كالمفيد في المقنعة : 238 ، والسيّد في الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 123 ، وابن حمزة في الوسيلة : 126 .
( 4 ) الخلاف 2 : 21 مسألة 17 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 568 .