لنا : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 1 ) ، وصحيحة أبي بصير ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) .
واحتجّوا بحسنة الفضلاء الخمسة عنهما » ، قالا : « في صدقة الإبل : في كلّ خمس شاة ، إلى أن تبلغ خمساً وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، وليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً وثلاثين ، فإذا بلغت خمساً وثلاثين ففيها ابنة لبون » ( 4 ) الحديث .
وأُجيب عنها بوجهين :
أحدهما : تقدير « فإذا زادت على خمس وعشرين واحدة فبنت مخاض » ( 5 ) .
والثاني : حملها على التقيّة .
والأوّل أوجه بالنظر إلى ملاحظة ما بعدها من القرائن إلى آخر الحديث ؛ لاتّفاقهم على أنّه لا تجب بنت اللبون إلا في الستّ والثلاثين ، وكذلك الحقّة إلا في الستّ والأربعين ، وهكذا .
والثاني بعيد بالنظر إلى سائر القرائن أيضاً ، فكأنّه عليه السلام أراد تحديد ما يبقى بعد إخراج الفريضة ، لا أنّ المذكورات هي النصاب .
سلَّمنا ، لكنّها لا تقاوم أدلَّة المشهور .
ثمّ إنّهم اختلفوا في أنّ الخمسين والأربعين في آخر نصب الإبل هل هما بعنوان التخيير فيجوز اختيار الخمسين وإن أمكن تحقّق الأربعين أو بالعكس ، أم يتعيّن اعتبار ما يحصل به الاستيعاب بقدر الإمكان ولو باعتبارهما جميعاً . ففي المائة وإحدى وعشرين تعتبر الأربعين لئلا تخلو الإحدى والعشرين من حقّ الفقراء ، وفي المائة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 352 ح 2 ، التهذيب 4 : 21 ح 53 ، الاستبصار 2 : 19 ح 57 ، الوسائل 6 : 73 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 4 . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وفي ستّة وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين .
( 2 ) التهذيب 4 : 20 ح 52 ، الاستبصار 2 : 19 ح 56 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 2 . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض .
( 3 ) الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 531 ح 1 ، التهذيب 4 : 22 ح 55 ، الاستبصار 2 : 20 ح 59 ، الوسائل 6 : 74 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .
( 5 ) كما في التهذيب 4 : 23 .