والخمسين ، الخمسون ؛ لئلا تخلو الثلاثون من حقّهم ، وفي المائة والسبعين يُعتبران جميعاً بإعطاء حقّة وثلاث بنات لبون ، ويتخيّر في المائتين والأربعمائة بينهما ؟ .
ظاهر الأكثر الثاني ، وهو صريح الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والعِمة ( 3 ) والشهيد الثاني رحمه اللَّه في المسالك ( 4 ) ، وكلامه في التذكرة يشعر باتفاقنا ( 5 ) ، وفي المنتهي نسبه إلى علمائنا ( 6 ) .
وفي المدارك عن جدّه في فوائد القواعد اختيار الأوّل منسوباً إلى ظاهر الأصحاب ، وهو ظاهر اختياره أيضاً ( 7 ) ؛ لإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون » ( 8 ) ، وصريح اعتبار التقدير بالخمسين فقط في صحيحة عبد الرحمن وأبي بصير ، ولو كان التعيين بالأربعين لازماً في المائة وإحدى وعشرين لما جاز ذلك .
أقول : ملاحظة الاستيعاب كما هو ظاهر الأكثر أظهر ؛ لأنّ ظاهر صحيحة زرارة ذلك ( 9 ) ، فإنّ ذلك هو مقتضى كلمة الواو الدالَّة على الجمع ( 10 ) ، إلا أنّه محدود بقدر الإمكان ، وفي معناها روايته الأُخرى ( 11 ) ، وحسنة الفضلاء المتقدّمة ( 12 ) .
ويؤيّده حكم نصاب البقر الوارد في تلك الحسنة ، فتعتبر الثلاثون والأربعون فيها
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 14 مسألة 8 ، المبسوط 1 : 192 .
( 2 ) الوسيلة : 125 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 280 .
( 4 ) المسالك 1 : 365 .
( 5 ) التذكرة 5 : 59 مسألة 37 .
( 6 ) المنتهي 1 : 481 .
( 7 ) المدارك 5 : 58 .
( 8 ) الفقيه 2 : 12 ح 33 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 1 .
( 9 ) الفقيه 2 : 12 ح 33 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 1 .
( 10 ) في « ح » : الجميع .
( 11 ) التهذيب 4 : 21 ح 54 ، الاستبصار 2 : 20 ح 58 ، الوسائل 6 : 73 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 3 . وفيها : فحقّتان إلى عشرين ومائة ، فإن زادت في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون .
( 12 ) الكافي 3 : 531 ح 1 ، الوسائل 6 : 74 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .