ويكره السؤال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اتّبعوا قول رسول اللَّه ، من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللَّه عليه باب فقر » ( 1 ) .
ويكره ردّ السائل ، قال الباقر عليه السلام : « كان فيما ناجى اللَّه عزّ وجلّ به موسى عليه السلام ، أن قال : يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل ، إنّك يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يسألونك فيما خوّلتك ، ويسألونك مما نولتك ، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران » ( 2 ) .
والصدقة المندوبة على بني هاشم أفضل ، خصوصاً العلويون ، قال رسول اللَّه : « إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذريتي عند الضيق ، ورجل أحب ذرّيتي باللسان والقلب ، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا وشردوا » ( 3 ) .
وقال عليه السلام : « من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافيته يوم القيامة » ( 4 ) و ( 5 ) انتهى كلامه رحمه اللَّه .
قوله رحمه اللَّه : الأولى الصدقة من الفاضل عن كفايته ، إلى أخره . يشكل بما ورد من فضل الإيثار في الكتاب والسنّة .
وقد جمع في الدروس بينهما بحمل ما ورد في الإيثار على الإيثار على النفس لأعلى العيال ( 6 ) .
ويمكن حمل الإيثار على ما لا يتضرر به في بدنه وإن كان شاقاً عليه ، والمنع على ما كان مضراً .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 19 ح 2 ، الفقيه 2 : 40 ح 179 .
( 2 ) الكافي 4 : 15 ح 3 ، الفقيه 2 : 39 ح 170 ، الوسائل 6 : 291 أبواب الصدقة ب 22 ح 7 .
( 3 ) الكافي 4 : 60 ح 9 ، الفقيه 2 : 36 ح 153 .
( 4 ) الفقيه 2 : 36 ح 152 .
( 5 ) هذا آخر عبارة التذكرة 5 : 405 .
( 6 ) الدروس 1 : 255 .