[ المبحث ] الثاني : يشترط فيها أهليّة المصدّق للتصرّف ، وكذا الإيجاب والقبول والقبض برضا المالك
بلا خلاف ظاهر ، وظاهرهم الإجماع عليه .
والظاهر كفاية الإيجاب والقبول الفعليين .
وتشترط نيّة التقرّب أيضاً ، والظاهر أنّه أيضاً وفاقي كما يظهر من المسالك ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في رواية هشام وحمّاد وابن أُذينة وابن بكير وغير واحد أنّه « لا صدقة ولا عتق إلا ما أُريد به اللَّه تعالى » ( 3 ) .
ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على المشهور ؛ لصحيحة عبد اللَّه بن سنان وفيها قال ، قال رسول اللَّه : « إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه » ( 4 ) .
وعن الشيخ : أنّ صدقة التطوّع كالهبة عندنا في كلّ شيء ، فيجوز الرجوع في كلّ ما يجوز الرجوع فيه في الهبة ( 5 ) .
وردّه المحقّق رحمه اللَّه بأنّ المقصود منها الثواب وقد حصل ، فتكون كالمعوضة ، فلا يجوز الرجوع فيها كالهبة المعوضة ( 6 ) .
[ المبحث ] الثالث : قد ذكرنا في كتاب الزكاة جواز الصدقة المندوبة لبني هاشم
وأنّ الأظهر جواز المفروضة أيضاً غير الزكاة كالنذور والكفارات ونحوهما .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 408 .
( 2 ) الحدائق 22 : 261 .
( 3 ) الكافي 7 : 30 ح 2 ، التهذيب 9 : 151 ح 620 ، الوسائل 13 : 320 كتاب الوقوف والصدقات ب 13 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 9 : 151 ح 618 ، الوسائل 13 : 316 كتاب الوقوف والصدقات ب 11 ح 2 .
( 5 ) المبسوط 3 : 314 .
( 6 ) الشرائع 2 : 176 ، وانظر المسالك 5 : 409 .