تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

[ المبحث ] الثاني : يشترط فيها أهليّة المصدّق للتصرّف ، وكذا الإيجاب والقبول والقبض برضا المالك

بلا خلاف ظاهر ، وظاهرهم الإجماع عليه . والظاهر كفاية الإيجاب والقبول الفعليين . وتشترط نيّة التقرّب أيضاً ، والظاهر أنّه أيضاً وفاقي كما يظهر من المسالك ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في رواية هشام وحمّاد وابن أُذينة وابن بكير وغير واحد أنّه « لا صدقة ولا عتق إلا ما أُريد به اللَّه تعالى » ( 3 ) . ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على المشهور ؛ لصحيحة عبد اللَّه بن سنان وفيها قال ، قال رسول اللَّه : « إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه » ( 4 ) . وعن الشيخ : أنّ صدقة التطوّع كالهبة عندنا في كلّ شيء ، فيجوز الرجوع في كلّ ما يجوز الرجوع فيه في الهبة ( 5 ) . وردّه المحقّق رحمه اللَّه بأنّ المقصود منها الثواب وقد حصل ، فتكون كالمعوضة ، فلا يجوز الرجوع فيها كالهبة المعوضة ( 6 ) .

[ المبحث ] الثالث : قد ذكرنا في كتاب الزكاة جواز الصدقة المندوبة لبني هاشم

وأنّ الأظهر جواز المفروضة أيضاً غير الزكاة كالنذور والكفارات ونحوهما .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 408 . ( 2 ) الحدائق 22 : 261 . ( 3 ) الكافي 7 : 30 ح 2 ، التهذيب 9 : 151 ح 620 ، الوسائل 13 : 320 كتاب الوقوف والصدقات ب 13 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 9 : 151 ح 618 ، الوسائل 13 : 316 كتاب الوقوف والصدقات ب 11 ح 2 . ( 5 ) المبسوط 3 : 314 . ( 6 ) الشرائع 2 : 176 ، وانظر المسالك 5 : 409 .