وقال رسول اللَّه : « من تصدّق بعِدل تمرة من كسب طيّب ولا يصعد إلى اللَّه إلا الطيّب ، فإنّ اللَّه يقبلها بيمينه ثمّ يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن ، فإنّ صدقته تظلَّه » ( 2 ) .
وقال الباقر عليه السلام : « البرّ والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن سبعين ميتة سوء » ( 3 ) .
وصدقة السرّ أفضل ؛ للآية ( 4 ) ، إلا أن يتّهم بترك المواساة .
ويستحبّ الإكثار منها وقت الحاجة ؛ لقوله تعالى * ( أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) * ( 5 ) وفي شهر رمضان ؛ لتضاعف الحسنات فيه .
وعلى القرابة ؛ لقوله تعالى * ( يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ) * ( 6 ) وقال عليه السلام : « الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على ذي الرحم اثنتان ، صدقة وصلة » ( 7 ) .
والأولى الصدقة من الفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام ، قال عليه السلام : « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول » ( 8 ) .
وتستحبّ الصدقة أوّل النهار ، وأوّل الليل ، قال الصادق عليه السلام : « باكروا بالصدقة ، فإنّ البلايا لا تتخطَّاها ، ومن تصدّق بصدقة أوّل النهار دفع اللَّه عنه ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ، فإن تصدّق أوّل الليل دفع اللَّه عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة » ( 9 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 134 ، مسند أحمد 2 : 331 ، سنن البيهقي 4 : 176 .
( 2 ) الفقيه 2 : 37 ح 155 ، ثواب الأعمال : 169 ح 9 .
( 3 ) الفقيه 2 : 37 ذ . ح 155 ، ثواب الأعمال : 166 ح 11 .
( 4 ) البقرة : 271 .
( 5 ) البلد : 14 .
( 6 ) البلد : 15
( 7 ) سنن الترمذي 3 : 47 ، سنن النسائي 5 : 92 ، سنن الدارمي 1 : 397 ، سنن البيهقي 4 : 174 ، مسند أحمد 4 : 17 ، 214 .
( 8 ) صحيح البخاري 2 : 139 وج 7 : 481 .
( 9 ) الفقيه 2 : 37 ح 159 .