الأخبار الدالة على تحليلهم الخمس عموماً ( 1 ) ، قد يحكم العقل السليم بعنوان القطع بأنّهم راضون بذلك ، بل لا يبعد القول بحكم العقل بوجوب الدفع إليهم حينئذٍ .
هذا كلَّه وبعد ملاحظة الروايتين اللتين ذكرناهما في إتمام الإمام نقص مئونة الأصناف من حصته عليه السلام ، وقلنا : إنّ الظاهر أنّ ذلك على سبيل الوجوب ، فيتضح ذلك غاية الوضوح .
فالأظهر القول بوجوب ذلك ، وأنّه تدفع حصّة الإمام إلى فقراء بني هاشم الذين لم تف حصّتهم من الخمس بمئونة سنتهم بمقدار النقص ، بل يجوز الإعطاء وإن لم يعط قبله شيء بمقدار مئونة السنة .
وربما قيل : الأحوط إعطاؤهم على التدريج في كلّ وقت بقدر ما يحتاجون إليه حينئذٍ ، ولا دليل على لزوم ذلك .
والمشهور بين من جوّز إعطاء نصيبه عليه السلام إلى شركائه ؛ أنّه لا بدّ أن يتولاه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ؛ لعموم نيابته عنه عليه السلام ، فلو أعطاه المالك أو غيره ضمن .
بل قال في المسالك : ولو تولَّى غيره كان ضامناً عند كلّ من أوجب صرفه إلى الأصناف ( 2 ) .
وظاهر إطلاق المفيد في المسائل العزّية عدم وجوب ذلك ( 3 ) .
ويظهر من الشهيد في الدروس أنّ إذن الفقيه كافية ولا حاجة إلى تولَّيه ( 4 ) .
ولا ريب أنّ تولَّيه مع الإمكان أحوط ، أو إذنه الخاص ( مع عدم إمكانه ، أو إذنه العام للمالك مع عدم إمكان الخاص ) ( 5 ) أيضاً .
وأمّا فعل المالك ذلك أو غيره من غير إذن أصلًا ، فمشكل .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 .
( 2 ) المسالك 1 : 476 .
( 3 ) نقل عنه في المعتبر 2 : 641 .
( 4 ) الدروس 1 : 262 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في « م » .