تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وجعل الشطر الأخر في يتامى آل الرسول وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم نبعّد إصابته الحقّ في ذلك ، بل كان على صواب . وإنّما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه فيه من صريح الألفاظ ، وإنّما عدم ذلك لوضع تغليظ المحنة ، مع إقامة الدليل بمقتضى العقل والأثر من لزوم الأُصول في خطر التصرف في غير المملوك إلا بإذن المالك ، وحفظ الودائع لأهلها ؛ وردّ الحقوق ( 1 ) ، انتهى كلامه . والمشهور بين محقّقيهم صرف حصة الأصناف إليهم وهو نصفه ، وأما النصف الأخر فاختلفوا فيه ، فبعضهم أوجب ضبطه له عليه السلام ( 2 ) . وبعضهم صرّح بتحريم صرفه إلى الأصناف وأكَّد فيه غاية التأكيد ، مثل ابن إدريس ( 3 ) ، وادّعى فيه تطابق الأدلَّة العقليّة والنقليّة وفتاوى المحصّلين من الأصحاب . وأكثرهم خيّروا بين الدفن ، أو الضبط والإيصاء ، أو الصرف في سائر الأصناف ( 4 ) ، وظاهر كثير منهم ترجيح الأخير على غيره ( 5 ) . ( وظاهر بعضهم وجوب الصرف إليهم معيّناً ( 6 ) . وظاهر بعضهم تعميم الإعطاء لصلحاء الشيعة وفقرائهم ) ( 7 ) و ( 8 ) . وقيّد جماعة من المحقّقين المجوّزين لإعطاء سائر الأصناف بأن يكون على سبيل التتمة ، بمعنى أنّه لو لم تفِ حصتهم بمئونة سنتهم ، فتعطى تتمة المئونة
هامش
( 1 ) المقنعة : 285 287 . ( 2 ) كالمفيد في المقنعة : 286 ، والقاضي في المهذّب 1 : 181 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 173 . ( 3 ) السرائر 1 : 497 . ( 4 ) المقنعة : 286 ، المبسوط 1 : 264 . ( 5 ) المقنعة : 286 . ( 6 ) الشرائع 1 : 167 ، المهذّب البارع 1 : 571 ، ونسبه في الروضة 2 : 80 إلى المشهور بين المتأخّرين . ( 7 ) حكاه في المقنعة : 286 ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة : 137 . ( 8 ) ما بين القوسين ليس في « م » .