تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
من حصّته عليه السلام ( 1 ) . هذه الأقوال المنقولة من أصحابنا رضوان اللَّه عليهم . والأظهر في النظر القاصر هو ترجيح القول بجواز صرف جميع الخمس إلى فقراء بني هاشم تبعاً للمفيد رحمه اللَّه في الرسالة العزّية ( 2 ) والفاضلين ( 3 ) ، ومن تأخّر عنهما من المتأخّرين ( 4 ) . والأظهر أنّه بعنوان الوجوب كما هو ظاهر المفيد رحمه اللَّه وجماعة . أمّا في حصّتهم فواضح ، وأمّا في حصته عليه السلام فلأنّ الظاهر من حاله بل المعلوم من سيرتهم صلوات اللَّه عليهم ، ورأفتهم وشفقتهم على شيعتهم ، سيّما ذريتهم ، واهتمامهم في شأنهم ، ووصيتهم في صلتهم والإحسان إليهم ؛ أنّهم راضون بإعطاء نصيبهم لهم ، سيّما في مثل هذا الزمان الَّذي لا يحتاج إليه ، ولا يمكن الإيصال إليه عليه السلام . ولا ريب أنّ ذلك أولى من الاستيداع والإيداع والإيصاء في الحفظ ، سيّما في أمثال الأزمان التي يغلب فيه المتغلبون ، ويكثر فيه التغلب ( 5 ) والاضطراب ، وتسلَّط الظلمة والنهب ، وإتلاف الأموال والنفوس ، ويحصل فيه تلف الأموال في قليل من الأوقات ، فضلًا عن تمادي الأعوام والشهور . وكذلك أولى من الدفن ، فإنّه مع ما قد يصيبه من التلف في كثير من الأوقات لا يكون فيه كثير فائدة إن بقي ووصل إليه عليه السلام في زمان تسلَّطه الذي لا يكاد يظهر احتياجه إليه حينئذٍ . ومع ملاحظة ما ذكر ، وملاحظة كمال احتياج العلويين والفاطميين سيّما صلحائهم وضعفائهم وأيتامهم وأراملهم الذين لا يجدون حيلةً ولا معيناً ولا نصيراً ، وملاحظة
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الحلَّي في المختصر النافع 1 : 64 ، والمعتبر 2 : 641 ، والعلَّامة في المنتهي 1 : 555 . ( 2 ) نقله في المعتبر 2 : 641 . ( 3 ) الشرائع 1 : 167 ، التحرير 1 : 75 . ( 4 ) كابن فهد في المهذّب البارع 1 : 571 ، والعاملي في الوسائل 6 : 378 . ( 5 ) في « م » : التقليب .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 392 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان