تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ الفرع ] الثالث : لو أخرج الخمس ثمّ ظهرت الزيادة المعلومة أو المجهولة

فعلى مختار صاحب المدارك ( 1 ) ونظرائه ( 2 ) فالجميع صدقة ، وعلى كون المخرج خمساً فيحتمل إخراج الزائد صدقة ، ويحتمل استدراك الصدقة في الجميع بالاسترجاع إن أمكن ، وإلا فيجزئ فيه ويتصدق بالزائد .

[ الفرع ] الرابع : لو تبيّن المالك بعد الإخراج ففي الضمان وعدمه وجهان

بل قولان ، أوّلهما للشهيدين ( 3 ) ، وقوّى الأخير صاحب المدارك ( 4 ) ، وهو أوفق بالأُصول .

[ الفرع ] الخامس : إذا كان الحرام مختلطاً في بعض ماله فيعتبر الخمس في المختلط لا المتميز

ولو كان خليط الحرام مما يجب فيه الخمس كالمعادن والغوص والأرباح فقال في البيان : لم يكف خمس واحد ؛ لأنّه ربما يكون بإزاء الحرام ، بل يجب الاحتياط هنا بما يغلب على الظن من خمس الحلال ، ثمّ خمس الباقي بعد الحلال المظنون ، ولو تساوى الاحتمالان في المقدار احتمل إجزاء خمس واحد ؛ لأنّه يأتي على الجميع ( 5 ) . وقال في المسالك : ولو كان الخليط مما يجب فيه الخمس لم يكن هذا الخمس كافياً عن خمسه ، بل يخرج الخمس لأجل الحرام أوّلًا أو ما يقوم مقامه ، ثمّ يخمس الباقي بحسبه من غوص أو مَكسب ( 6 ) . أقول : والأقرب ما في المسالك ؛ لأنّ رفع نكاية الحرام إنّما هو بدفع خمس المجموع المركَّب من الحلال والحرام ، وبعد وضع خمس الحلال يصير خمس المختلط أقلّ ،
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 389 . ( 2 ) شرح اللمعة : 229 . ( 3 ) البيان : 347 ، المسالك 1 : 467 . ( 4 ) المدارك 5 : 389 . ( 5 ) البيان : 347 . ( 6 ) المسالك 1 : 467 .