تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
صرفها إلى فقراء بني هاشم في حال غيبته أيضاً على الأظهر كما سيجيء تحقيقه ( 1 ) . وقال الشهيد في البيان : ظاهر الأصحاب أنّ مصرف هذا الخمس أهل الخمس ، وفي رواية « تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللَّه رضي من الأموال بالخمس » ( 2 ) وهذه تؤذن أنّه في مصارف الصدقات ؛ لأنّ الصدقة الواجبة محرّمة على مستحقّ الخمس ( 3 ) . هذا ، ولكن الصدوق في الخصال روى في الصحيح عن عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » ( 4 ) . ثمَّ قال في الخصال : وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 5 ) ، قال مصنف هذا الكتاب : أظنّ الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالًا يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤدّيه إليهم ، أو لا يعرف منه بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس ، انتهى كلامه رحمه اللَّه . وسوق الرواية دليل على إرادة الخمس المصطلح ، فهذه الرواية ، مع ظهور عمل جمهور الأصحاب ، وظاهر الإجماع المنقول يكفي في ذلك ، فالمختار وجوب إيصال ما لم يعرف صاحبه والقدر إلى أرباب الخمس المصطلح ، ومصرفه مصرف سائر الأقسام وإن لم نقل بدخوله في الآية ، إذا كان من باب الميراث ؛ لظاهر الصحيحة المذكورة ، وإطلاق مرسلة حمّاد بن عيسى ( 6 ) ، ومرسلة أحمد بن محمّد ( 7 ) الآتيتين في
هامش
( 1 ) في ص 385 . ( 2 ) الكافي 5 : 125 ح 5 ، الوسائل 6 : 353 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 4 . ( 3 ) البيان : 348 . ( 4 ) الخصال : 290 ح 51 ، الوسائل 6 : 344 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 . ( 5 ) الخصال : 291 ح 53 ، الوسائل 6 : 344 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 . ( 6 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، الاستبصار 2 : 56 ح 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 . قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملَّاحة . ( 7 ) التهذيب 4 : 126 ح 364 ، الوسائل 6 : 359 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والمغنم الذي يقاتل عليه .