تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أعمّ ، مع أنّ ظهور كون الصدقة والتصدّق حقيقة في غير الخمس ليس بأقلّ من دعوى الحقيقة الشرعيّة في الخمس ، بل هو أظهر . فإن قلت : إنّ الأمر بإخراج الخمس بدون ذكر المصرف ولا ذكر لفظ يدلّ على المصرف كالتصدّق في الحديث الثاني أيضاً قرينة على إرادة الخمس المصطلح المعهود . قلت : إن أردت من المعهود هو المذكور في الآية المنقسم على الأقسام الستّة ، فيلزم منه دخول الميراث في الغنائم ، والمال المختلط قد يكون ميراثاً وهم قد أخرجوه ، مع أنّهم قد يستشكلون في المصرف في غير ذلك أيضاً كالأرباح ، فإنّ بعضهم يخصّونه بالإمام مع أنّه خمس عندهم ، فإن كان هؤلاء يحملون الخمس الوارد في الأخبار في باب الأرباح على ما هو المذكور في الآية فما وجه الإشكال ؟ وإن كانوا يحملونه على الأعمّ كما يستفاد من بعض الأخبار الدالة على حكم الأرباح ، فيمكن أن يكون هذا الخمس أيضاً مصرفه غير ما هو المذكور في الآية وفي تلك الأخبار ، وهو غير معلوم لنا . سلَّمنا ، ظهور ما في الرواية الأولى في الخمس المصطلح ، لكن ظهور الرواية الأُخرى يدفعه وتغلب عليها أو تتساقطان . فالأصل وكلّ ما دلّ على أنّ مجهول المالك يتصدّق به على الفقراء يرجّح الحمل على المعنى اللغوي ، فالأصل أنّ إخراج الخمس واجب ، لكن لا يتعيّن إيصاله إلى مصرف خمس الغنائم ، بل يجوز دفعه إلى مطلق الفقراء . ولكن الأحوط أن يصرف إلى فقراء بني هاشم ، فإنّه إن كان من باب مجهول المالك فالأظهر جواز صرفه إليهم ، لما مرّ في كتاب الزكاة ( 1 ) من عدم ثبوت الدليل على حرمة غير الزكاة والفطرة الواجبتين على بني هاشم ، سواء كانت واجبة أو مستحبة ، زكاةً كانت أو غيرها . وإن كان من باب الخمس فقد وصل إلى مصرفه ، فإنّ حصة الإمام عليه السلام يجوز
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 177 .