ويضعف بأنّ الفسخ إنّما هو من حين الإقالة ، لأمن حين العقد .
ولا فرق بين أن تكون الأرض مما يتعلَّق بها الخمس كالمفتوحة عنوةً أو لا ؛ لإطلاق النّص والفتوى .
ويتصوّر ذلك بأن نقول بجواز بيعها تبعاً للآثار كما هو التحقيق ، أو يكون المبيع هو حصّة الخمس من تلك الأراضي ، أو بأن يبيعها الحاكم لأجل مصالح العسكر مثلًا ، لإطلاق النصّ والفتوى .
[ المقام ] السابع : إذا اختلط الحلال بالحرام ، ولم يتميّز مقدار أحدهما من الأخر ولا مستحقّه
فالمشهور بين الأصحاب ، سيّما المتأخّرين وجوب إخراج الخمس ( 1 ) .
ونسبه في المنتهي إلى أكثر علمائنا ( 2 ) ، وفي المعتبر إلى كثيرٍ من علمائنا ( 3 ) ، وفي المختلف إلى الشيخ ( 4 ) وأبي الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، قال : ولم يذكره ابن الجنيد ، ولا ابن أبي عقيل ، ولا المفيد ( 7 ) .
أقول : وروى المفيد في باب الزيادات ، عن الصادق عليه السلام : عن رجل اكتسب مالًا من حلال وحرام ، ثمّ أراد التوبة عن ذلك ، ولم يتميّز له الحلال بعينه من الحرام ، فقال : « يخرج منه الخمس وقد طاب ، إنّ اللَّه تعالى طهّر الأموال بالخمس » ( 8 ) وظاهره العمل عليه ، وعن ابن زهرة دعوى الإجماع عليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 148 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 337 ، والشهيدين في البيان : 346 ، والمسالك 1 : 467 .
( 2 ) المنتهي 1 : 548 .
( 3 ) المعتبر 2 : 624 .
( 4 ) النهاية : 197 ، المبسوط 1 : 236 ، النهاية ونكتها 1 : 488 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 6 ) السرائر 1 : 487 .
( 7 ) المختلف 3 : 317 .
( 8 ) المقنعة : 283 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 .