تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويضعف بأنّ الفسخ إنّما هو من حين الإقالة ، لأمن حين العقد . ولا فرق بين أن تكون الأرض مما يتعلَّق بها الخمس كالمفتوحة عنوةً أو لا ؛ لإطلاق النّص والفتوى . ويتصوّر ذلك بأن نقول بجواز بيعها تبعاً للآثار كما هو التحقيق ، أو يكون المبيع هو حصّة الخمس من تلك الأراضي ، أو بأن يبيعها الحاكم لأجل مصالح العسكر مثلًا ، لإطلاق النصّ والفتوى .

[ المقام ] السابع : إذا اختلط الحلال بالحرام ، ولم يتميّز مقدار أحدهما من الأخر ولا مستحقّه

فالمشهور بين الأصحاب ، سيّما المتأخّرين وجوب إخراج الخمس ( 1 ) . ونسبه في المنتهي إلى أكثر علمائنا ( 2 ) ، وفي المعتبر إلى كثيرٍ من علمائنا ( 3 ) ، وفي المختلف إلى الشيخ ( 4 ) وأبي الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، قال : ولم يذكره ابن الجنيد ، ولا ابن أبي عقيل ، ولا المفيد ( 7 ) . أقول : وروى المفيد في باب الزيادات ، عن الصادق عليه السلام : عن رجل اكتسب مالًا من حلال وحرام ، ثمّ أراد التوبة عن ذلك ، ولم يتميّز له الحلال بعينه من الحرام ، فقال : « يخرج منه الخمس وقد طاب ، إنّ اللَّه تعالى طهّر الأموال بالخمس » ( 8 ) وظاهره العمل عليه ، وعن ابن زهرة دعوى الإجماع عليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 148 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 337 ، والشهيدين في البيان : 346 ، والمسالك 1 : 467 . ( 2 ) المنتهي 1 : 548 . ( 3 ) المعتبر 2 : 624 . ( 4 ) النهاية : 197 ، المبسوط 1 : 236 ، النهاية ونكتها 1 : 488 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 170 . ( 6 ) السرائر 1 : 487 . ( 7 ) المختلف 3 : 317 . ( 8 ) المقنعة : 283 . ( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 .