ما يصير سهماً له ، ويجب عليه الباقي ، والقول الثاني أظهر .
[ الأمر ] الرابع : لا يضرّ الترديد في النيّة مع الجزم في القصد
والمضرّ إنّما هو التردّد في القصد ، فلو كان شاكَّاً في وجوب الزكاة على السّلت والعلس مثلًا أو ندبها ، فأعطى الزكاة وقال : إن كان واجباً فهو واجب وإلا فندب ، فلا يضرّ .
وكذا لو كان الأمر مردّداً بين ثبوت الزكاة وعدمه ، كما لو شكّ في بقاء ماله الغائب فنوى الزكاة إن كان سالماً ، والصدقة إن كان تالفاً .
ونظير ذلك كثير ، كصوم يوم الشكّ ، وصلاة الصبح للشاكّ في طلوع الشمس إذا ضاق الوقت عن الفحص .
وأمّا على القول بعدم وجوب اعتبار الوجه في النيّة كما هو الأظهر فالأمر أظهر .
ولو أخرج ونوى عن ماله الغائب إن كان سالماً ، فإن ظهرت السلامة فيصحّ وتقع زكاة .
وإن ظهر تلفه ، ففي جواز نقلها إلى غيره خلاف ، منعه الشيخ ؛ لفوات محلّ النيّة ( 1 ) ، واختاره الفاضلان ( 2 ) ، ولعلَّهما نظرا إلى بقاء الملك للمالك ؛ لظهور انتفاء الزكاة ، ولا ناقل آخر يوجب خروجها عن ملكه .
ويظهر ممّا قدّمنا من جواز لحوق النيّة للدفع ضعف الأوّل .
وأمّا القول الأخر ، فالأمر فيما لو كانت العين باقية واضح ، فيجوز نقلها إلى غيره ، وأمّا في صورة التلف ففصّل في المسالك وقال : إنّ القابض إن علم بذلك حين القبض جاز النقل لتبيّن عدم الانتقال ، بخلاف ما لو لم يعلم ؛ لأنّه سلَّطه على ماله وأتلفه فلا ضمان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 232 .
( 2 ) المحقّق في الشرائع 1 : 157 ، والعلَّامة في التذكرة 5 : 334 مسألة 245 .
( 3 ) المسالك 1 : 442 .