تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من مال الطفل ، وتصحّ نيّة التقرّب معه ، ولا مانع من القول باشتراطها أيضاً . وأمّا الوصيّ فيمكن جعله من باب الوليّ ، ويمكن الاكتفاء بنيّة الموصي حيث أمره بإخراج الزكاة من ماله .

وينبغي التنبيه على أُمور

:

[ الأمر ] الأوّل : إنّك قد عرفت أنّ معنى المقارنة هو كون الدفع إلى المستحقّ ناشئاً عن نيّة المالك أو الوكيل

ولو ببقاء الداعي في مخزن الخيال ، فلا يكفي تقديم النيّة مع زوال حكمها عند الدفع . وأمّا لو أعطاها بدون النيّة ، مثل : إن كان غرضه حين الدفع الرياء ، ثمّ أراد الإخراج في وجه الزكاة ؛ فالظاهر إجزاء النيّة بعد الدفع مع بقاء العين ؛ لبقائها على ملكه ، لعدم تحقّق الناقل الشرعيّ . وكذا مع التلف إن كان القابض عالماً بالحال ؛ لاشتغال ذمّته بها حينئذٍ ، فتحسب من الزكاة كسائر الديون . وأمّا مع جهله فلا دليل على الضمان ، فلا وجه لنيّته الزكاة حينئذٍ .

[ الأمر ] الثاني : إنّك قد عرفت سابقاً جواز التوكيل في إخراج الزكاة

وأنّ الظاهر أنّه إجماعيّ ، ولا إشكال فيه . فاعلم أنّ ظاهر أكثر كلماتهم أنّه يجوز للمستحقّ أيضاً التوكيل في الأخذ ، وأنّ ذلك يقبل التوكيل ، ولكن ابن إدريس منعها ( 1 ) تبعاً لابن البرّاج ( 2 ) ، واختاره في المدارك تمسّكاً بأنّ إقامة الوكيل مقام الموكَّل يحتاج إلى دليل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 82 . ( 2 ) المهذّب 1 : 171 . ( 3 ) المدارك 5 : 301 .