من مال الطفل ، وتصحّ نيّة التقرّب معه ، ولا مانع من القول باشتراطها أيضاً .
وأمّا الوصيّ فيمكن جعله من باب الوليّ ، ويمكن الاكتفاء بنيّة الموصي حيث أمره بإخراج الزكاة من ماله .
وينبغي التنبيه على أُمور
:
[ الأمر ] الأوّل : إنّك قد عرفت أنّ معنى المقارنة هو كون الدفع إلى المستحقّ ناشئاً عن نيّة المالك أو الوكيل
ولو ببقاء الداعي في مخزن الخيال ، فلا يكفي تقديم النيّة مع زوال حكمها عند الدفع .
وأمّا لو أعطاها بدون النيّة ، مثل : إن كان غرضه حين الدفع الرياء ، ثمّ أراد الإخراج في وجه الزكاة ؛ فالظاهر إجزاء النيّة بعد الدفع مع بقاء العين ؛ لبقائها على ملكه ، لعدم تحقّق الناقل الشرعيّ .
وكذا مع التلف إن كان القابض عالماً بالحال ؛ لاشتغال ذمّته بها حينئذٍ ، فتحسب من الزكاة كسائر الديون .
وأمّا مع جهله فلا دليل على الضمان ، فلا وجه لنيّته الزكاة حينئذٍ .
[ الأمر ] الثاني : إنّك قد عرفت سابقاً جواز التوكيل في إخراج الزكاة
وأنّ الظاهر أنّه إجماعيّ ، ولا إشكال فيه .
فاعلم أنّ ظاهر أكثر كلماتهم أنّه يجوز للمستحقّ أيضاً التوكيل في الأخذ ، وأنّ ذلك يقبل التوكيل ، ولكن ابن إدريس منعها ( 1 ) تبعاً لابن البرّاج ( 2 ) ، واختاره في المدارك تمسّكاً بأنّ إقامة الوكيل مقام الموكَّل يحتاج إلى دليل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 82 .
( 2 ) المهذّب 1 : 171 .
( 3 ) المدارك 5 : 301 .