وحجّة المفيد : موثّقة زرارة المتقدّمة ، وقد عرفت ما فيها ولا يعارض بها تلك الأدلَّة .
وأولاد هاشم الان منحصرون في أولاد أبي طالب من العلويّين ، ومن ولد جعفر وعقيل ، وأولاد العباس ، والحارث وأبي لهب أولاد عبد المطَّلب ، وإنّما قلنا الان ؛ لأنّهم كانوا أكثر من ذلك في زمن النبيّ ، فإنّ حمزة كان من ولد هاشم ، وكذلك رسول اللَّه وأولاده الصلبيّة .
وما ذكرنا من حرمة الصدقات عليهم ممّا لا ريب فيه في زكاة المال الواجبة والفطرة .
وفي الصدقات الواجبة من المنذورات والكفارات قولان ، أظهرهما الجواز ؛ للأخبار الكثيرة المصرّحة بعضها بأنّها إنّما هي الزكاة المفروضة ، مثل صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشميّ ( 1 ) ، ورواية إسماعيل بن فضل الهاشميّ ( 2 ) ، ورواية زيد الشحّام ( 3 ) .
وأما الصدقات المندوبة فيجوز تناولها لهم على المعروف من المذهب ، ويظهر من المنتهي الإجماع ، حيث أسنده إلى علمائنا ( 4 ) ، وكذلك في المدارك ( 5 ) ، وهو ظاهر المعتبر ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، ولكنّه في التذكرة جعله مشهوراً ( 8 ) .
وكيف كان فلا إشكال في الجواز ؛ لظاهر الإجماع والأخبار المستفيضة ، منها ما أشرنا إليها .
واستثنى في التذكرة النبيّ والأئمّة « ؛ لمنافاته شرفهم ورفعتهم ( 9 ) ، وتبعه في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 59 ح 3 ، التهذيب 4 : 62 ح 166 ، الوسائل 6 : 189 أبواب المستحقّين للزكاة ب 31 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 59 ح 5 ، التهذيب 4 : 58 ح 156 ، الاستبصار 2 : 35 ح 107 ، الوسائل 6 : 190 أبواب المستحقّين للزكاة ب 32 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 4 : 59 ح 157 ، الاستبصار 2 : 35 ح 108 ، الوسائل 6 : 190 أبواب المستحقّين للزكاة ب 32 ح 4 .
( 4 ) المنتهي 1 : 525 .
( 5 ) المدارك 5 : 255 .
( 6 ) المعتبر 2 : 584 .
( 7 ) مسالك الأفهام 1 : 424 ، شرائع الإسلام 1 : 152 .
( 8 ) التذكرة 5 : 270 .
( 9 ) التذكرة 5 : 269 .