ومقدارها أيضاً .
ويُشبه أن تكون الرواية واردة على ما هو أقرب إلى طريقة العامّة من باب التقيّة ، فيظهر فيها ضعف آخر .
وكيف كان فالمسألة مُشكلة ، ولقول الأكثر قوّة ، والأحوط الاجتناب عن فوق قدر الضرورة ومقدار الضرورة ، وتحديد زمانها يختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص .
ولو وجد الخمس أو غيره بعد ما أخذ الزكاة وبقي عنده منها شيء ، ففي وجوب الردّ إشكال ، والأحوط الاجتناب ، ولم يثبت الوجوب .
والمشهور أنّ الصدقة المفروضة إنّما تحرم على أولاد هاشم ، وعن المفيد في المسائل العزية تحريمها على بني المطَّلب أيضاً ( 1 ) ، وهو أخو هاشم ، وهو المنقول عن ابن الجنيد أيضاً ( 2 ) .
والأقوى الأوّل ؛ لعموم الآيات ، والأخبار ، خرج منها الهاشميّ بالإجماع والأخبار .
وفي الأخبار أيضاً إشعار بالاختصاص ، مثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ، ولا لنظرائهم من بني هاشم » ( 3 ) .
وفي صحيحة العيص أنّ النبيّ قال : « يا بني عبد المطَّلب ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة » ( 4 ) الحديث وفي معناها حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 585 ، والمختلف 3 : 218 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 3 : 217 .
( 3 ) التهذيب 4 : 59 ح 158 ، الاستبصار 2 : 35 ح 109 ، الوسائل 6 : 186 أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 58 ح 154 ، الوسائل 6 : 185 أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 58 ح 2 ، التهذيب 4 : 58 ح 155 ، الاستبصار 2 : 35 ح 106 ، الوسائل 6 : 186 أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 1 .