عرفاً وابن سبيل .
[ المقام ] الثاني : ما ذكره الشيخان من الرواية في الضيف لم نقف عليه في شيء من الأُصول
واعترف بذلك جماعة من الأصحاب ( 1 ) .
ويظهر من جماعة من الأصحاب أنّه داخل في ابن السبيل ( 2 ) ، فالمراد به المنقطع به في السبيل المحتاج إلى الضيافة .
ويظهر من البعض مغايرته له ( 3 ) .
وقيل بانحصاره فيه إذا كان نائياً عن بلده مع حاجته إلى الضيافة ( 4 ) .
والحقّ أنّه إن كان ابن السبيل محتاجاً إلى الضيافة فهو داخل ، كما اختاره العلامة في المختلف ( 5 ) ، ويظهر ذلك من جماعة من الأصحاب ( 6 ) ، وإلا فلا يدخل .
وحينئذٍ فوجه ذكره على حدة الرخصة في الاحتساب من وجه الزكاة على هذا الطريق الذي هو في صورة الإباحة لا التمليك ، وعدم الإشعار بأنّه من وجه الزكاة ، وعدم مضرّة الجهالة فيه إن لم يأكل تمام ما هُيّئ له .
قال الشهيد الثاني رحمه اللَّه في الروضة : والنيّة عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب عليه إلا ما أكل وإن كان مجهولًا ( 7 ) ، انتهى .
والظاهر أنّه أراد ( 8 ) المتيقّن ، وإلا فلا يمكن حصول البراءة .
وأمّا دخول الضيف من دون اعتبار السفر مطلقاً والحاجة كما نقل عن بعض
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 5 : 235 .
( 2 ) كالعِمة في المختلف 3 : 204 .
( 3 ) كالكركي في جامع المقاصد 3 : 33 .
( 4 ) القائل هو المفيد في المقنعة : 241 ، والطوسي في المبسوط 1 : 253 .
( 5 ) المختلف 3 : 204 .
( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 420 ، والسبزواري في الذخيرة : 457 .
( 7 ) الروضة البهيّة 2 : 50 .
( 8 ) في « م » زيادة : اعتبار .