تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عرفاً وابن سبيل .

[ المقام ] الثاني : ما ذكره الشيخان من الرواية في الضيف لم نقف عليه في شيء من الأُصول

واعترف بذلك جماعة من الأصحاب ( 1 ) . ويظهر من جماعة من الأصحاب أنّه داخل في ابن السبيل ( 2 ) ، فالمراد به المنقطع به في السبيل المحتاج إلى الضيافة . ويظهر من البعض مغايرته له ( 3 ) . وقيل بانحصاره فيه إذا كان نائياً عن بلده مع حاجته إلى الضيافة ( 4 ) . والحقّ أنّه إن كان ابن السبيل محتاجاً إلى الضيافة فهو داخل ، كما اختاره العلامة في المختلف ( 5 ) ، ويظهر ذلك من جماعة من الأصحاب ( 6 ) ، وإلا فلا يدخل . وحينئذٍ فوجه ذكره على حدة الرخصة في الاحتساب من وجه الزكاة على هذا الطريق الذي هو في صورة الإباحة لا التمليك ، وعدم الإشعار بأنّه من وجه الزكاة ، وعدم مضرّة الجهالة فيه إن لم يأكل تمام ما هُيّئ له . قال الشهيد الثاني رحمه اللَّه في الروضة : والنيّة عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب عليه إلا ما أكل وإن كان مجهولًا ( 7 ) ، انتهى . والظاهر أنّه أراد ( 8 ) المتيقّن ، وإلا فلا يمكن حصول البراءة . وأمّا دخول الضيف من دون اعتبار السفر مطلقاً والحاجة كما نقل عن بعض
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 5 : 235 . ( 2 ) كالعِمة في المختلف 3 : 204 . ( 3 ) كالكركي في جامع المقاصد 3 : 33 . ( 4 ) القائل هو المفيد في المقنعة : 241 ، والطوسي في المبسوط 1 : 253 . ( 5 ) المختلف 3 : 204 . ( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 420 ، والسبزواري في الذخيرة : 457 . ( 7 ) الروضة البهيّة 2 : 50 . ( 8 ) في « م » زيادة : اعتبار .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 159 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان