تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولو كذّبه السيّد ولم يثبت مطلبه بالبيّنة واليمين فلا وجه للقبول . وأمّا لو لم يعلم حال السيّد في التصديق والتكذيب ، فعن الأكثر القبول ( 1 ) ، ويظهر من الشرائع أنّ بالمنع قولًا منّا إلا بالبيّنة ( 2 ) ، وقال في المدارك : لا يخلو من قوّة ( 3 ) . والأظهر الأوّل كالفقير ؛ لأصالة الصدق والصحّة في المسلم ، ولزوم العُسر والحرج كما قدّمناه . ويُشكل مع الاتهام ؛ لضعف الظاهر حينئذٍ ، ولكن مدار الأصحاب في فعل المسلم في غالب المسائل وقوله الحمل على الصحّة ما لم يعلم خلافه ، وجعلوا الاجتناب عن المتّهم مستحبّاً ، ولعلَّه هو الوجه .

فائدة

: إذا مات المملوك الذي يشترى من الزكاة ولا وارث له فالمشهور أنّه يرثه أرباب الزكاة ، ويظهر من المعتبر دعوى الإجماع عليه ( 4 ) . ونقل في الشرائع قولًا بأنّ وارثه الإمام ( 5 ) ، واختاره العلامة في القواعد ( 6 ) ، وولده في الشرح ( 7 ) . والأوّل أقوى ؛ لظاهر الإجماع ، وموثّقة أيّوب بن الحرّ المتقدّمة في الرقاب ، وفي آخرها قلت : فإن هو مات وترك مالًا ؟ قال ، فقال : « ميراثه لأهل الزكاة ؛ لأنّه اشتُري بسهمهم » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في المعتبر 2 : 568 ، والعِمة في المنتهي 1 : 526 . ( 2 ) الشرائع 1 : 149 . ( 3 ) المدارك 5 : 222 . ( 4 ) المعتبر 2 : 589 . ( 5 ) الشرائع 1 : 154 . ( 6 ) القواعد 1 : 355 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 207 . ( 8 ) علل الشرائع : 372 ح 1 ، الوسائل 6 : 203 أبواب المستحقّين للزكاة ب 43 ح 3 .